3558
أسد الغابة في معرفة الصحابة ( ابن الأثير )
رسول الله وقد اختلف في أيتهن أصغر سنا وقيل إن رقية أصغرهن وفيه عندي نظر لأن النبي زوج رقية من ابن أبي لهب فطلقها قبل الدخول بها أمره أبواه بذلك ثم تزوجها عثمان رضي الله عنه وهاجرت معه إلى الحبشة فما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى وكانت فاطمة تكنى أم أبيها وكانت أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها من علي بعد أحد وقيل تزوجها علي بعد أن ابتني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف وابتنى بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر في قول وانقطع نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا منها فإن الذكور من أولاده ماتوا صغارا وأما البنات فإن رقية رضي الله عنها ولدت عبد الله بن عثمان فتوفي صغيرا وأما أم كلثوم فلم تلد وأما زينب رضي الله عنها فولدت عليا ومات صبيا وولدت أمامة بنت أبي العاص فتزوجها علي ثم بعده المغيرة بن نوفل وقال الزبير انقرض عقب زينب أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي أخبرنا أبو الفضل بن ناصر أخبرنا الخطيب بن أبي الصقر الأنباري أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف أخبرنا أبو محمد بن رشيق حدثنا أبو بشر الدولابي حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي حدثنا إسماعيل ابن أبان حدثنا أبو مريم عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال خطب أبو بكر وعمر يعني فاطمة إلى رسول الله فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما فقال عمر أنت لها يا علي فقلت مالي من شيء إلا درعي أرهنها فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فلما بلغ ذلك فاطمة بكت قال فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مالك تبكين يا فاطمة فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علما وأفضلهم حلما وأولهم سلما قال وحدثنا الدولابي حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن علي بن أبي طالب قال خطبت فاطمة إلى رسول الله فقالت لي مولاة لي هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لا قالت فقد خطبت فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيزوجك فقلت وعندي شيء أتزوج به فقالت إنك إن جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجك فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جلالة وهيبة فلما قعدت بين
(7/239)
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
________________________________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق