إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 22 أغسطس 2014

75 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين: المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية: سادساً:الحملة الصليبية الخامسة في عهد الملك العادل: 1-حملة الأطفال:



75


موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين:

المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية:

سادساً:الحملة الصليبية الخامسة في عهد الملك العادل:

1-حملة الأطفال:

وقد حدث أن صبياً فرنسياً يدعى ستيفن من مدينة كلويس، رأى رؤية منامية مؤداها؛ أن السيد المسيح عليه السلام؛ أتى إليه في المنام، وأمره بأن يدعو إلى قيام حملة صليبية إلى بلاد الشام وقد تجمع حوله عشرات الآف من الأطفال، وتصور أن البحر سينشق لكي يعبر هو ورفاقه إلى القدس، واتجه الجميع إلى مرسيليا، وهلك الكثيرون من مشقة الطريق، ولما وصلوا إلى البحر لم يجدوه قد انشق، وانتهى الأمر بأن تم نقلهم بالسفن إلى فلسطين ويلاحظ أن تلك الظاهرة الطارئة الجديدة، لم تكن خاصة بالصبية الفرنسيين فقط، بل أنها شملت كذلك الصبية الألمان، إذ أن صبياً يدعى نيقولا، ظهر في كولونيا بألمانيا، وتصور أن بإمكانه تحرير بيت المقدس، وجمع حوله الآلاف من الصبية وسلكوا طريقاً إلى إيطالياً من خلال جبال الألب، وقد هلك الكثيرون منهم في الطريق وهناك رأى يرى أن أولئك الصبية انتهى بهم الأمر بأن بيعوا في أسواق النخاسة في عدد من المدن الإسلامية والواقع: أن حملة الأطفال تحتاج منا إلى وقفة، لأنها من أكثر الحملات الصليبية التي تعكس لنا روح ذلك العصر وطبيعته ومن الجلي البين أن الغرب الأوروبي في العصور الوسطى تعاظمت لديه الجوانب الغيبية وكذلك الرؤى والأحلام وكل ذلك من خلال تدين عاطفي لا يعطي للعقل أي مساحة فيه إلا القليل النادر، وهكذا أن آتون الحروب الصليبية يزجَ فيه بأطفال صغار أبرياً، كانوا جزء من الهوس الديني الذي شمل الغرب الأوروبي حينذاك، ودفعوا حياتهم ثمناً لكل ذلك، ويقرر البعض أن المستوى الفكري للناس في أوروبا العصور الوسطى حينذاك ساعد على الاعتقاد في صليبية الأطفال ( ) والجدير بالذكر : أن القيادات السياسية وكذلك الكنيسة؛ لم تستطع دفعاً لذلك التوجه من جانب الأطفال، إذ أن ستيفن هذا لم يتمكن الملك الفرنسي فيليب أغسطس من أثنائه عن عزمه، وتكرر ذات الأمر بالنسبة لنيقولا الذي لم يتمكن البابا أنوسنت الثالث من إبعاده عن تلك الحملة الصليبية، على نحو يكشف لنا من حقيقة مهمة وهي، أن الهوس بالصليبية على مستوى الجماهير كان كبيراً وأصاب ذلك الهوس حتى الأطفال البسطاء بذلك، وقد صدقهم الرجال والنساء على الرغم من عدم معقولية تصوراتهم تلك، غير أن ذلك العصر، بأبنائه وتصوراتهم، لم يكن ليقبل التنازل عن ذلك النمط القاصر من التفكير، ويلاحظ أنه فيما بعد تردد لدى البعض القاصر من التفكير، ويلاحظ أنه فيما بعد تردد لدى البعض في الغرب الأوروبي أن شيخ الجبل قد شجع اثنين من الأساقفة المنشقين على الكنيسة اللاتينية على أن يهيئوا للصليبيين المذكورين تلك الرؤية ( ) ، ومن الواضح أن ذلك التصور جاء تبريراً لتلك السقطة التي انجرف إليها المجتمع الأوروبي في ذلك العصر، والأمر المؤكد؛ أن الصليبيية حينذاك اغتالت براءة الطفولة بصورة غير مسبوقة والحقيقة الأخرى أن قطاعات المجتمع الغرب أوروبي سواء الرجال والنساء والأطفال شاركوا في تلك الحركة التاريخية الكبرى ذلك شأن الحملة الصليبية للأطفال، غير أن الحركة الصليبية كان في جعبتها المزيد من سهام العدوان لتطلقها على المسلمين في الشام ومصر ( ) ونرى أن القادة للحملات الصليبية استغلوا العاطفة الدينية المتوهجة عند العامة وشيوع الرؤى والأحلام ووظفوها لخدمة مشروعهم الصليبي.




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق