إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 22 أغسطس 2014

73 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين: المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية: خامساً: محاولة الصليبيين السيطرة على بلاد الشام:


73

موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين:

المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية:

خامساً: محاولة الصليبيين السيطرة على بلاد الشام:

على ما يبدو أن أحوال الصليبيين بالشام، كانوا ينتظرون وصول الحملة الصليبية الرابعة ليقوموا بعدها بنقض الهدنة، كعادتهم، ومحاربة المسلمين والغدر بهم وكان الملك عموري الثاني، من جانبه حريصاً على عدم استفزار المسلمين ( ) . إلا أن بعض الصليبيين الفلمنكيين والفرنسيين الذين وصلوا في نهاية سنة 1202م وسنة 1203م إلى عكا تحالفوا مع الفرسان الداوية، بقيادة رجال الدين من النصارى، واتجهوا نحو جبلة واللاذقية، ثم أرسلوا مخاطبين الملك المنصور الأيوبي أمير حماة مخوفين أياه بأن ستين ألف محارب صليبي قادم إلى الشام لمحاربتهم، غير أن الملك المنصور رد على رسول الداوية بعزم وثبات وأخبرهم بأن عزيمة المسلمين لا تقهر وأن الحرب القادمة لا محال، وعلى السرعة جهز جيوشه وتقدم نحو اللاذقية، وهناك أنزل الصليبيين هزيمة منكرة حيث ساق أسراهم بعدها إلى حماة ( ) ، وفي تلك الفترة هاجم الملك عموري أسطولاً إسلامياً قادماً من مصر إلى موانيء الشام واستولى عليه بما فيه من بضائع وأمتعة قدرت بنحو ستين ألف دينار، ثم شرع بعد ذلك إلى مهاجمة الأراضي الإسلامية حيث قطع الطريق بين عكا وطبرية واستولى على ما هناك من أموال، وبذلك تأكد للملك العادل أن الملك عموري نقض العهد وعليه فقد كتب إلى سائر البلاد الإسلامية يستدعي العساكر للحرب، إلا أن حرباً حاسمة لم تقع بين الطرفين لأن كلاً منهما كان متريثاً ولا يرغب بالقيام بعمل حربي حاسم ضد الطرف الآخر بسبب الاعتقاد بقرب وصول الحملة الصليبية الرابعة، ويرى المؤرخ الفرنسي غروسيه أن الملك العادل كان لا يريد أن يستنفذ قواته مع الملك عموري ( ) في مناوشات محلية، في حين أن الجهد يجب أن يدخر ضد الحملة الصليبية (وهي الرابعة) ( ). التي وصل خبرها إلى بلاد الشام وظن الجميع بأنها ستصل إلى بلاد الشام بعد خروجها من القسطنطينية، ولم يكن ذلك إلا أمنية الصليبيين التي لم تتحقق ولما تأكد للملك عموري الثاني عدم وصول الحملة الصليبية الرابعة إلى الشام وأنها استقرت نهائياً في القسطنطينية عمد إلى الإسراع بعقد صـلح مع الملك العادل الذي فضل التعامل معهم على أساس التسامح الديني والمصالح التجارية المشتركة ( ) ، وهكذا تم تجديد الصلح بين الطرفين وعلى ما يبدو فإن الصليبيين استفادوا كثيراً من امتيازات هذا الصلح ( ) ، وعلى الرغم من أن فترة الهدنة بين المسلمين والصليبين مرت بشكل عام بسلام، إلا أنه حدث عدة مناوشات بين الطرفين كان منها زحف الملك العادل على مدينة طرابلس  وحصارها حصاراً شديداً انتهى بعقد صلح مع أميرها بوهيموند الرابع الذي سير للملك العادل هدايا ثمينة وثلاثمائة أسير مقابل موافقته على الصلح ( ) ، وهنا لابد من الإشادة بموقف الجمهور الإسلامي في بلاد الشام والذي كان بدرجة من الحماس لا يقل عما كان عليه أيام الحروب الصليبية الأولى، فقد تجمع أكثر من ثلاثين ألفاً من المسلمين في كل من دمشق، وغيرها من المدن الشامية الإسلامية الأخرى، مطالبة بالجهاد في سبيل الله، ومشجعة الملك العادل على الاستمرار في حرب التحرير، حتى إن امرأة مسلمة قطعت شعر رأسها وأرسلتها للملك العادل وقالت له: أجعله قيداً لفرسك في سبيل الله ( ).




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق