إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 23 أغسطس 2014

121 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الثاني:عهد الملك الكامل بن العادل الأيوبي المبحث الأول:الحملة الصليبية الخامسة: رابعاً:سقوط مدينة دمياط: 2-سقوط دمياط:


121

موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الثاني:عهد الملك الكامل بن العادل الأيوبي

المبحث الأول:الحملة الصليبية الخامسة:

رابعاً:سقوط مدينة دمياط:

2-سقوط دمياط:

شدّد الصليبيون الحصار على دمياط، وضيَّقوا على أهلها، ومنعوا وصول الأقوات إليها، وفي المقابل كانوا متحصنين داخل معسكراتهم المحاطة بالخنادق والأسوار وتعذر على الكامل محمد إمداد المدينة بالرجال والمؤن وبدأت حاميتها بالإنهيار وأخيراً سقطت دمياط في 25 شعبان 616ه/5 تشرين الثاني 1219م بعد حصار دام تسعة أشهر ودخلها الصليبيون بعد يومين () ، كان أهل دمياط قد طلبوا من الفرنج الأمان وأن يخرجوا منها بأهلها وأموالهم في القَساقِسَة وحلفوا لهم على ذلك، ففتحوا لهم الأبواب فدخلوا وغدروا بأهلها، ووضعوا فيهم السيف، قتلاً وأسراً وباتوا في الجامع يَفْجُرُون بالنساء ويفتضون البنات () وحولوا مسجدها كنيسة () وكأنهم بذلك يثبتون أنه أينما أقام الصليبيون في موقع من مواقع دار الإسلام أو غير من المناطق إلا ونجد الدموية والبربرية، بل أن ذلك صار سمة من سماتهم، سواء في بلاد الشام أو مصر وكأنه تاريخ دموي متواصل الحلقات وأن اختلفت مواقعه الجغرافية ()، ويضاف إلى ذلك، أن الغزاة قاموا بسك عملة صليبية في دمياط مما يدل على أنهم اعتقدوا في استقرارهم، واستمرار وجودهم فيها، وفي هذا المجال نعرف أن الصليبيين عندما استولوا على دمياط كان أمامهم أن يتعاملوا بالعملة الإسلامية التي تم تداولها في المدينة من قبل، أو أن يقوموا بسك عملة جديدة وقد فضلوا الحل الثاني، وبالفعل تم سك نقود صليبية عليها كتابات لاتينية حاول الغزاة فرضها على الأهالي المسلمين بدمياط، وأطلق البعض على تلك النقود نقود الضرورة، وتم سكها في دار ضرب وصفت بأنها طارئة أملتها الظروف الجديدة الناجمة عن الاحتلال الحمـلة الصليبية لدمياط () ، ومن الملاحظ أن تلك النقود لم يتم التعامل بها أمداً طويلاً، ونجد أنها وصفت بالندرة على اعتبار أنها سكت من أجل الأغراض الحياتية خلال الظروف التي عاشها الصليبيون بدمياط، ثم أن الغزاة نجحوا في فرض الحصار حولها، ولذلك لم تتسرب تلك النقود إلى الأسواق المصرية (). وإلى جانب ذلك، نجد أن الصليبيين عملوا على تنصير الأطفال المسلمين في دمياط، وقد أقر بذلك المؤرخ الصليبي جاك دي فترى، على نحو دل دلالة واضحة على أن المنصرين ساروا وراء الفرسان الصليبيين، وأن الحركة الصليبية بعد أن أخفقت في غزو البالغين وجعلهم يتحولون عن الإسلام إلى المسيحية اتجهت إلى غزو قلوب الصغار الأبريا، الذين ليس لهم ناقة ولا جمل في ذلك الصراع المحموم بين الطرفين () لقد كان أسلوب الصليبيين في دمياط بربرياً همجياً، متخلفاً بعيد عن الحضارة والقيم الإنسانية النبيلة، كان لسقوط دمياط أبلغ الأثر في نفوس المسلمين، مما جعلهم يتكاتفون لصّد الخطر الداهم وإجلاء المعتدين في الوقت الذي استعّد فيه الصليبيون للزحف نحو القاهرة للاستيلاء عليها وتحقيق الهدف الأسمى للحملة، وهكذا أضحى العالم الإسلامي في الشرق الأدنى مطّوقاً بخطر المغول من الشرق والصليبيين من الغرب، الأمر الذي دفع المؤرخ ابن الأثير للتعبير عن حزنه قائلاً: ولقد بُلي الإسلام والمسلمون في هذه المدة بمصائب لم يُبتل بها أحد من الأمم، منها هؤلاء التتر قبحهم الله، أقبلوا من المشرق، ففعلوا الأفعال التي يستعظمها كل من سمع بها ... ومنها خروج الفرنج، من المغرب إلى الشام، وقصدهم ديار مصر، وملكهم ثغر دمياط منها، وأشرقت ديار مصر والشام وغيرها على أن يملكوها ().


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق