إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 4 مايو 2014

45 تاريخ عصر الخلفاء الراشدين -5 خامس الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه شخصيته وعصره الفصل الأول : الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه منذ ولادته حتى خلافته المبحث الثاني : أم الحسن بن علي بن أبي طالب السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهما : خامساً : زهد السيدة فاطمة وصبرها :


45

تاريخ عصر الخلفاء الراشدين -5 خامس الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين

الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه شخصيته وعصره

الفصل الأول : الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه منذ ولادته حتى خلافته 

المبحث الثاني : أم الحسن بن علي بن أبي طالب السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهما :

خامساً : زهد السيدة فاطمة وصبرها :

كانت حياة والد الحسن رضي الله عنهما في غاية البساطة بعيدة عن التعقيد ، وهي إلى شظف العيش أقرب منها إلى رغده  ، وهذه القصة تصور لنا حال السيدة فاطمة من التعب وموقف رسول الله صلى الله عليه وسلم منها عندما طلبت منه أن يعطيها خادماً من السبي ، قال علي لفاطمة ذات يوم والله لقد سنوت  ، حتى لقد اشتكيت صدري ، قال : وجاء الله أباك بسبي فاذهبي ، فاستخدميه  ، فقالت : أنا والله قد طحنت حتى مجلت يداي ، فأتيت النـبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما جاء بك أي بنية . قالت : جئت لأسلم عليك واستحيت أن تسأله ورجعت فقال علي : ما فعلت ؟ قالت : استحيت أن أسأله ، فأتينا جميعاً ، فقال علي : يا رسول الله والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري ، وقالت فاطمة : قد طحنت حتى مجلت يداي  ، وقد جاءك الله بسبي وسعة فأخدمنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله لا أعطيكما وأدع أهـل الصفة تطوي  بطونهم ، لا أجد ما أنفق عليهم ، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم ، فرجعا فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذ غطت رؤوسهما تكشف أقدامهما ، وإذا غطيت أقدامهما تكشفت رؤوسهما ، فثارا ، فقال مكانكما ، ثم قال : ألا أخبركما بخير مما سألتماني ؟ قالا : بلا . فقال : كلمات علمنيهن جبريل عليه السلام ، فقال : تسبحان في دبر كل صلاة عشراً ، وتحمدان عشراً ، وتكبران عشراً ، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين وأحمدا ثلاثاً وثلاثين وكبرا أربعاً وثلاثين  ، وفي هذه القصة السالفة بعض القيم منها ، إن هذه الحادثة تبين لنا كيف أدار النبي صلى الله عليه وسلم الأزمة الاقتصادية التي مرت بدولة الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة ، وذلك من خلال ترتيبه للأولويات ، فسد جوع أهل الصفة ضرورة ملحة وأما حاجة علي وفاطمة للخادم ، فليست بمرتبة احتياج أهل الصفة ، فقدم رسول الله أهل الصفة عليهم وكانت وسائل رسول الله في حل الأزمة الاقتصادية كثيرة ، ولقد تأثر والد الحسن بن علي رضي الله عنهما بهذه التربية النبوية ، ويمر الزمن بأمير المؤمنين علي فيصبح خليفة المسلمين ، فإذا به من آثار هذه التربية يترفع عن الدنيا وزخارفها وبيده كنوز الأرض وخيراتها ، لأن ذكر الله يملأ قلبه ويغمر وجوده ، ولقد حافظ على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم له وقد حدثنا عن ذلك فقال : فوالله ما تركتهن منذ علمنيهن ، فسأله أحد أصحابه : ولا ليلة صفين فقال : ولا ليلة صفين  .

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق