450
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل الثاني والثلاثون
إمارات عربية شمالية
وقد عثر على كتابات أخرى، ورد فيها: "سنطروق ملك بن نصرو مريا"، و لورود جملة "ملك العرب" بعد اسم الملك شأن كبير بالطبع، لأنها توضح علاقة هذا الملك بالعرب بكل جلاء.
وقد أمكن الحصول في هذا اليوم على أسماء عدد من حكام الحضر. منهم: "اورودس" "ورود"، وكان يلقب بلقب "مريا"، افي "السيد" و "الرئيس"و "نصرو" "نصر"، وقد لقب بلقب "مربا" كذلك. وهو ابن "نشرى هبه" "نشرى هاب" و والد الملك "سنطرق" "سنطروق" الموسوم ب "الأول". ثم "ولجس" "ولجش" "ولوجس"، وقد لقب ب "مريا" أي "الرئيس" في أحد النصوص وبلقب "ملكا ذي عرب"، أي "ملك العرب" "ملك الأعراب"، في نص آخر. مما يدل على أنه عاف لقب "مريا"، أي السيد أو الرئيس، الذي لقب به في أول عهده بالحكم، وهو لقب أسلافه، واستبدله بلقب "ملك". وهو أضخم من لقب "مريا" بالطيع.
وقد عثر على تمثال كتب على قاعدته جملة: "تمثال ولجش ملك العرب". وقد أقام ذلك التمثال وأمر بتسطير الكتابة "جرم اللات بن حي".
ثم الملك "سنطرق" "سنطروق" الأول، وهو ابن "نصرو" "نصر" "نصر ومريا"، وقد لقب ب "ملكا دي عرب"، أي "ملك الأعراب" وقد كان حكمه في النصف الثاني من القرن الأول بعد الميلاد "77 = 78 م".
ثم الملك "عبد سميا"، الملقب بلقب "ملكا ذي عرب" "ملكا دي عرب"، وهو والد الملك "سنطرق" "سنطروق" الثاني.
والملك "سنطرق" "سنطروق" الثاني، وهو ابن الملك "عبد سميا"، هو والد ملك آخر اسمه "عبد سميا" كذلك. وملك آخر اسمه "معنا" "معنى" أي "معن" في عربيتنا.
ولعل "تراجان" "98 - 117 م" الإمبراطور الروماني ذا المطامع الواسعة في الشرق الأدنى، كان قد فكر في الاستيلاء على الحضر في عهد "سنطرق" "سنطروق" أو أيام "عبد سميا" 0 إذ عثر على منار في طريق سنجار دوّن عليه اسمه، يشير إلى وصوله إلى هذه المواضع من العراق. ولكن الرومان لم يتمكنوا من الاستيلاء على الحضر، وبعد إن حاصروها مدة، تراجعوا عنها، لأنهم وجدوا صعوبة في فتحها، وعادوا إلى "أنطاكية".
وقد ورد في النص "139" اسم "نشرى هب"، وهو ابن "نوهرا"، وهو ابن "سنطرق" "سنطروق"، الملقب بلقب "ملكا" أي "الملك".
ويظن إن حكم "اثل ملكا"، أي الملك "اثل" "أثال" أو "اثال الملك" بتعبير اصح، والذي ورد اسمه في النصوص، دون إن يذكر اسم والده، كان يحكم الحضر في منتصف القرن الثاني للميلاد، أو في النصف الثاني منه، و هو ملك لا نعرف صلته بالملوك المتقدمين.
واما "برسميا"، فقد كان من معاصري "سبتيميوس سفيروس" Septimius Serverus الذي كان حكمه في حوالي السنة "193" إلى السنة "211" بعد الميلاد. وكان من خصومه المزعجين. فقد صبر بجنوده ودافع معهم عن أسوار مدينته حتى اكرهه على فك الحصار عن الحضر وعن التراجع عنها، بسبب العطش الذي اثّر في جيشه، على حين كان الماء كثيراً في المدينة مخزوناً عندهم. وبسبب ا لمقاومة العنيفة التي أظهرها الفرسان العرب، و إلقاء أهل الحضر، قنابل النفط على جيوش الرومان ومقاومتهم مقاومة عنيدة حملت الرومان على التراجع عن المدينة وفك الحصار عنها.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق