الجمعة، 5 سبتمبر 2014

78 موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية: رابعاً:غزو المغول بلاد ما وراء النهر والعراق العجمي:


78

موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار

الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين

المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية:

رابعاً:غزو المغول بلاد ما وراء النهر والعراق العجمي:

ت ـ الاستيلاء على بنكت وخجنده:

 أما ثالث جيوش جنكيز خان التي سيرها للاستيلاء على بلاد ما وراء النهر، فقد سار إلى مدينة بنكت على نهر سيحون و((خجندة)) إلى الجنوب منها، وقد تمكن المغول من دخول مدينة بنكت بعد أن سلمها الأهالي، وكان المغول قد أمنوهم على حياتهم، لكن هؤلاء المغول الذين لا يعرفون معنى للعهود والمواثيق، لما دخلوا المدينة فصلوا الجند عن المدنيين واعملوا القتل في رقاب الفريق الأول، واختاروا من الفريق الثاني خيرة شبابه لينتفعوا به في أعمالهم الحربية، ثم سارت هذه الفرقة المغولية نحو الجنوب ميممة شطر مدينة خجندة الواقعة على نهر سيحون، وهي مدينة جميلة اشتهرت بحدائقها وانتعاش التجارة فيها، كما اشتهرت بشجاعة أهلها وقوة بأسهم، ومما يسترعي النظر أن ((تيمور ملك)) قائد الحامية الخوارزمية فيها، فضل أن يغادر المدينة مع ألف من جنوده إلى جزيرة صغيرة في وسط النهر، بعيد عن شاطئيه، حتى يكون في مأمن من غارات المغول، وعلى بعد كافٍ من مرمى سهامهم، وقد سار ما يزيد على عشرين ألف جندي مغولي، من أولئك الذين انتصروا انتصاراً مبيناً على الخوارزميين في مدينة أترار وغيرها من المدن، يتبعهم خمسين ألفاً من خيرة شباب الخوارزميين، لمساعدة هذه الفرقة المغولية التي كانت تحاصر ((تيمور ملك))، وقد كلفت هذه الجموع بإحضار الأحجار من الجبال المجاورة وإلقائها في النهر، ليكونوا بذلك طريقاً يستطيع المغول أن يعبروا منها إلى هذا الخوارزمي الذي كان معتصماً في جزيرته على أن ((تيمور ملك)) صمم على إفساد خطتهم، فصنع اثني عشرة سفينة كبيرة غطى جدرانها بالجلود، وكان يرسل في كل يوم ستاً من هذه السفن للإغارة على المغول الذين كانوا يعملون في هذا الطريق الموصل إلى الجزيرة فيرمونهم بسهامهم، ولكن ((تيمور ملك)) وجد في النهاية أن مقاومته لن تجدي نفعاً فصمم على الهرب، وبعد أن شحن جنوده وأمتعته في سبعين مركباً، سار في النهر متجهاً نحو الشمال على أن المغول كانوا يراقبونه من جانبي النهر، وقد علم وهو يسير في النهر أن جوجي بن جنكيز خان قد حشد قوة كبيرة من المغول على مقربة من جند على جانبي نهر سيحون، وأنه سد هذا النهر بقنطرة من السفن، واضطر ((تيمور ملك)) أن يترك النهر إلى الساحل حيث امتطى جواده وقاتل أعداءه قتال اليائس، ومع ذلك استطاع أن يخدع مطارديه وأن يصل في النهاية إلى مدينة خوارزم حيث كان يرابط جلال الدين منكبرتي بن علاء الدين خوارزمشاه .


يتبع


يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق