378
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفَصْل اَلثَامِن وَالعِشرُون
سبأ وذو ريدان
ووضع "فلبي" اسم "كرب ال يهنعم" "كرب ايل وتر يهنعم"، بعد اسم "ذمر على بين"، ثم اسم "هلك امر" "هلك أمر" من بعده، ثم "ذمر على ذرح"، وقد سبق إن تكلمت عنهم،إذ قدمتهم وفقاً لقائمة "ريكمنس".
ووضع "فلبي" اسم "يدع ال وتر" بعد "ذمر على ذرح" أبيه. وقد جعل حكمه من حوالي السنة 95 حتى السنة "115ب. م".
ويظن "فلبي" أن "يدع ال وتر"، هو الشخص المسمى بهذا الاسم في النص: CIH 771 ويحتما في نظره أن يكون ابنه.
وذكر "فلي" أنه منذ المسنة "115" إلى السنة "245 ب. م."، حكم عرش "سبأ وذي ريدان" ملوك من أسرة "بني بتع" من "حاشد"، و"حاشد" قبيلة من "همدان". وقد بلغ عددهم اثني عشر ملكاً، جمعهم في ست مجموعات، ولم يضع أمام كل ملك زمان حكمه كما فعل في قائمته للملوك الذين حكموا قبلهم، ذلك لأنه-كما بين هو نفسه- غير واثق من معرفة زمان حكمهم، ولا من ترتيب المجموعات وإنما رتبهم على ما أدّاه إليه اجتهاده، لا غير.
ومن هؤلاء الملوك، الملك "شمدر يهنعم" "شمدار يهنعم"، وقد عرف اسمه من نقود عثر عليها ضربت في مدينة "ريدان"، وهي مما بعد الميلاد، ولا نعرف من أمره شيئاً آخر.
ووضع "فلبي" بعد الملك المذكور اسم "عمدن بين يهقبض" "عمدان بيّن يهقبض"، وقد ورد اسمه في النص الموسوم ب Glaser 567، كما وجد مضروباً على نقدُ ضرب في مدينة "ريدان". وقد صور رأسه على النقد، فبدا وجهه حليقاً، وظفائر رأسه متدلية على رقبته. وأول من وجهّه أنظار الباحثين إلى هذا النقد، "موردتمن" Mordtmann، و "بريدو" Prideux .
ووجد اسم "عمدان بين يهقبض" في نص عثر عليه في "حرم بلقيس"، وقد لقب ب "ملك سبأ وذي ريدان". وهو نص ناقص، ذكر فيه اسم الإلهَ "عثتر".
ووضع "فلبي" بعد الملكين المذكورين اللذين كوّنا المجموعة الأولى، "نشأكرب يزن" "نشأكرب يأزن" ثم "وهب عثت يفد". وهما يكوّنان المجموعة الثانية من المجموعات الست التي تصور إنها حكمت في المدة المذكورة. وقد ورد اسماهما في النص: CIH 336، ولم يلقبا ب "ملك سبأ وذي ريدان". ولم أجد في هذا النص إشارة ما يمكن أن يستدل بها على انهما ملكان. ولم يذكر "هومل" اسميها مع من ذكر من الملوك الذين حكموا بعد "الشرح يحضب" والذين رتب أسماء من عليهم بحسب حروف الهجاء، ويبلغ عددهم، في رأيه، زهاء عشرين ملكاً.
وذكر "فلبي" إن والد الملكين المذكورين هو "تصح بن يهزحم".
ودوّن "فلبي" اسمي ملكين آخرين بعد المكين المتقدمين، أحدهما "هوتر عثت يشف"، والآخر "كرب عثت يهقبل".
وانتقل بعد ذلك إلى مجموعة أخرى تضمنت اسمي ملكين أيضاً، هما "نشأكرب أوتر"، و "شهر أيمن". وقد ورد اسم "نشأكرب أوتر" في النص الموسوم: Om II,2، غير انه لم يلقب فيه بملك، وقد رجح "هومل" كونه ملكاً، للقبه الذي هو من نوع الألقاب التي يستعملها الملوك.
ودوّن "فلبي" اسم "رب شمس نمران" "ربشمس نمران"، بعد "شهر أيمن". وذكر انه مذكور في النصر الموسوم ب REP. EPIG. 6321، وهو نص عثر عليه في "مأرب"، ووجد اسمه في نصوص أخرى عثر عليها في "حاز" معقل "همدان" ومقر "رب شمس". وقد استدل "فلبي" من وجود النص المذكور في "مأرب" على بلوغ سلطانه وسلطان قومه "آل بتع" هذا المكان.
وأما غير "فلبي" مثل "ريكمنس" و "جامه"، فقد قدموا- كما رأينا-مكان الملك "رب شمس نمران" "ربشمس نمران" في القوائم التي رتبوها لملوك "سبأ وذي ريدان". وقد جعل "جامه" زمان حكمه بين السنة "120" والسنة "140" بعد الميلاد.
وجعل "فون وزمن" زمان حكم الملك "ربشمس نمران" فيما بين السنة "160" والسنة "170" أو "80 ا" بعد الميلاد. وجعله من المعاصرين للملك "يدع أب غيلان" ملك حضرموت. وممن أدرك أيام حكم "علهان نهفان" ملك همدان.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق