إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

360 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفَصْل السَابع وَالعِشُرون ملوك سبأ وذو ريدان


360

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
     
الفَصْل السَابع وَالعِشُرون

ملوك سبأ وذو ريدان

وقد سجل الملك "نشأكرب يهأمن يهرحب" نصين آخرين، أحدهما النص:Jamme 611، والآخر النص Jamme 611. دوّن في النص الأول أنه أهدى لمعبد "المقه ثهوان"، وهو معبده المسمى "اوام" "بعل اوم"، صنمين، أي تمثالين من ذهب، لأنه أجاب دعواته "واستوفين كل دعت" ووفى له كل ما طلبه منه، وأعطاه "برق الخريف"، "ببرق خرف" أي الأمطار التي تتساقط في موسم الخريف، فتحيي الأرض وتغيث الزرع، وذلك في سنة "نشأكرب من معد يكرب" من "فضحم" "فضح الثاني"، ولأنه حفظه من البرد "بردم"، وربما قصد به مرض "البرداء"، أي "الملاريا" التي تجعل المريض وكأنه يرتجف من البرد. أو ربما قصد به نزلة أصابته، ومن "اربيم" وقد ترجمها "جامه" ب "جراد"، ومن سحب الهوام والحشرات التي ظهرت في هذا الموسم، بمناسبة حدوث هذا البرق، "بهيت برقن". و"كي يزيد في نعمه عليه ويباركها، ويحفظه ويحفظ ملكه "ملكهمو" ويحفظ جيشه "خمسهمو" "خميسه"، ولكي يثبر "لثبر" ويحط "وضع" من شأن كل شانىء وحاسد وعدو له.

وأما النص: Jamme 611، فيذكر فيه "نشأكرب يهأمن يهرحب"، انه قدّم صنماً، "صلمن" إلى معبد الإلَه "المة"، وهو معبد "اوم" "أوام"، حمداً لذاته، لأنه أعطاه كل ما أراده وطلبه منه، ووفاه له، قدمه في شهر "هوبس وعثتر" من سنة "نشأكرب بن معد يكرب" من "حذمت" حذمة الثالث "ثلثن". ولكي يديم نعمه عليه، ويمنحه القوة والحول، ويبارك في ملكه "ملكهمو"، ويعز جيشه، ويقهر أعداءه.

ولدينا نص آخر من النصوص التي أمر "نشأكرب" بتدوينها، هو النص الذي وسم بJamme 877، يخبر فيه انه أهدى لمعبد الإلَه "المقه ثهوان"، وهو معبد "بعل أوام"، صنماً "صلمن"، لأنه من عليه، وأوحى إليه في قلبه بأن يقدمه إليه، ولأنه أجاب كل ما سأله وطلبه منه. وقد أهداه له في شهر "هوبس" من سنة "سمه كرب" "سمهكرب بن ابكرب" من "حذمت" حذمة الثالث "ثلثن". ولكي يديم نعمه عليه، وييارك فيه، ويبعد عنه أذى الأشرار والأعداء، وذلك بحق "المقه ثهوان" "بعل مسكت" و "يثو برن" "يثو برءآن".

وورد اسم هذا الملك في نص آخر وسم ب Jamme 621 وصاحبه من عشيرة "عبلم" "عبال" "عبل" "عبيل"، من بني "ااذنن" "أأذنان" "أأذن". وقد دوّنه تعبيراً عن حمده لذات إلهه "المقه" الذي وفى له كل مطلب طلبه منه، وذلك في عهد "نشأكرب"، كما ورد اسمه في النص Jamme 622 وصاحبه "ابكرب اصحح" "أبو كرب أصحح": وولداه "يحمد يزن" "يحمد يزان" "يحمد يزأن" "يحمد يزءان"، و "أحمد يزد" "أحمد يزيد"، وهم من "آ ل جرت" "جرة" ومن "آل انبر" "أنبر" "ال انبر" وقد دوّنا فيه حمدهما وشكرهما للإله "المقه"، الذي أغناهم وأنعم عليهم بغنائم حرب أرضتهم، ولمي يمن عليهم بتنفذ أي أمر يكلفهم الملك "نشأكرب" اياه، ولكي يبارك في زرعهم وفي حاصلهم الشتوي وحاصل الخريف وحاصل الصيف، ولكي يمنحهم البركة في أرضهم ويوفر لهم الماء لإسقاء زرعهم: ويبعد عنهم كل بأس "بن باستم" ويبعد الأرق عنهم، وكل مكروه وكل أذى وحسد الشانئين البعيدين والقريبين. ويلاحظ ورود اسم "أحمد" و "يحمد" في هذا النص.

ويتحدث النص Jamme 612 عن حملة قام بها "احمد يغنم" "أحمد يغنم"، وهو ابن "نشاى" "نشأى"، وكان من كبار ضباط "مقتوى" الملك "نشأكرب"، بأنه أهدى لمعبد "بعل اوام"، المخحص بعبادة الإلَه "المقه" صنماً من ذهب، لأنه منَّ عليه وافاض عليه بنعمه، وأيده في الحملة التي قادها مع أقيال "اقولن" وجيش الملك إلى أرض حضرموت، ولأنه أعاده سالماً بريئأ "اتو ببريتم" معافى بعد أن قتل رجلين، ولكي يزيد في نعمه عليه وتوفيقه له، وليبعد عنه أذى الشانئين.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق