إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 19 نوفمبر 2015

347 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفَصْل السَابع وَالعِشُرون ملوك سبأ وذو ريدان


347

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
     
الفَصْل السَابع وَالعِشُرون

ملوك سبأ وذو ريدان

ويظهر أن "شمر ذي ريدان" قد تمكن خلال هذه المدة من إقناع الحبش بالانضمام إليه ومساعدته في حروبه مع خصمه "الشرح يحضب"،فأمده "جرمت ولد نجشين"، "جرمة ولد النجاشي" "جرمة بن النجاشي" بكتائب حبشية محاربة قوّتْ مركزه كثيراً، ترأسها هو بنفسه وجاءته أمداد من "سهرة"، فاًخذ يتحرش بالسبئيين، مما حمل الملك "الشرح يحضب" على السير إليه لمقابله مترئساً قوة قوامها ألف محارب وستة وعشرون فارساً، فاصطدم ببعض قوات "شمر" وتغلب عليها وأخذ منها أسرى وغنائم، ثم حدث إن وصلت أمداد من الحبش لمساعدة تلك الكتائب المندحرة في موضع "احدقم" "أحدق"، فقابلها مشاة "رجام" "رجاله" من جيش الملك "الشرح يحضب" أنزلوا بها خسائر وشتتوا شملها، وعاد الملك "الشرح يحضب" مع أقياله ورجاله إلى صنعاء، ومعه أسرى وغنائم وأموال طائلة.

وقد انتصر "الشرح يخضب" على الحبش كذلك، وعدد "جرمة" إلى قواعده مغلوباً على أمره، جزاء نكثه العهد وازدرائه بمهمة الرسل الذين أرسلهم "الشرح يحضب" إليه لإقناعه بعدم مساعدة "شمر ذي ريدان" ومن انضم إليه، وذلك كما يذكر النص.

وتطرق النص بعد ما تقدم إلى الحديث عن دحر ثائر آخر كان قد أعلن الثورة على الملكين، اسمه: "صحبم بن جيشم" أي "صحبة بن جيش"، "صحاب بن جياش". ويظهر أن ثورته لم تكن على درجة كبيرة من الخطورة لذلك لم يرأس "الشرح يحضب" نفسه الحملة التي أرسلت لقضاء عليه، بل رأسها قائد من قواده اسمه "نوفم" "نوف"، وهو من "همدان"و"غيمان". وقد تألفت الحملة من محاربين من "حاشد" ومن "غيمن" "غيمان".

فانتصر "نوف" على خصمه انتصارأَ كبيراً، وكان في جملة ما جاء به من تلك الحملة رأس صبح ويديه.

وتقع مدينة "غيمان" على مسافة اثني عشر كيلومتراً من جنوب شرقي مدينة صنعاء.

وانتقل الحديث من مقتل "صحب بن جيش" إلى الكلام على ثورة قبيلة "نجرن" "نجران" على الملكين. وكانت هذه القبيلة قد أكرهت من قبل على الخضوع والاستلام لحكم "سباً ذي ريدان"، ولكنها عادت فأعلنت عصيانها على الملكين، بتحريض من الحبش، فسار الملك "الشرح يحضب" بنفسه على رأس قوة من أقياله وفرسانه عليها، فحاصر مدينة "ظربن" "ظربان" مدة شهرين، فصبرت وقاومت ولم تسلّم، لأنها كانت تؤمل أن تصل اليها امداد ومساعدات وقوات من ملك حضرموت الذي وعدها بذلك ومن قبيلة نجران، فقوى ذلك الأمل عنادها، وشد من عزيمتها على الدفاع عن نفسها، ولطول مدة الحصار الذي دام شهرين، قرر الملك العودة إلى صنعاء.

وقد ترك الملك "الشرح يحضب" قسماً من جيشه لمراقبة الأوضاع، وضعه تحت قيادة قائدين من قواده الكبار، أحدهما: "نوفم" "نوف" الذي قتل الثائر "صحب بن جيش". ووصلت في خلال هذه المدة أمداد إلى ممثل النجاشي "سبقلم" "سبقل"، الشي يمثله في مدينة "نجران" ولدي قبيلة نجران، فهاجم القائدان بقواتهما وبمساعدة رجال محاربين من حاشد وغيمان وبأربعة عشر فارساً، واديي نجران، فأنتصرا وحصلا على غنائم عادا بها سالمين إلى "صنعاء".

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق