إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 19 نوفمبر 2015

345 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفَصْل السَابع وَالعِشُرون ملوك سبأ وذو ريدان


345

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
     
الفَصْل السَابع وَالعِشُرون

ملوك سبأ وذو ريدان

فبينما كان الملك "الشرح يحضب" مع جنوده في معسكراته بين مأرب وصنعاء، أرسل "شمر ذي ريدان" كتائب "مصر" من حمير إلى الأرض المحيطة بمدينة "باسن" "باًسان" والى المدينة نفسها، التي هي "بوسان"، لتقوية استحكاماته هناك، وللاستعداد لمقاومة "سبأ وذي ريدان"، فأسرع "الشرح يحضب وتقدم على رأس أقياله وقوّاده وجيوشه نحو المدينة المذكورة، ففتحها واستباحها، وحصل جنوده على أسرى وغنائم، ثم اتجه الملك "الشرح يحضب" منها نحو سهل "درجعن" "درجعان"، فلم يجد أحداً يحاربه، لأن قوات "شمر" كانت قد انسحبت منه، فاتجه منه إلى أرض "مهانفم" مهأنف، وأرسل قوات خاطفة سريعة غزت سكانها، وتمكنت منهم وحصلت على غنائم كثيرة وعلى أسرى، ثم اجتازت قوات الملك حمر "مقلن" "يلرن" يلران، قاصدة مدينة "تعرمن" "تعرمان"، فافتتحتها وأسرت أهلها ثم عادت بأسراها وبغنائمها إلى معسكراتها بمدينة "نعض" "ناعض" فرحة مسرورة.

وقبيلة "مهانف" "مهانف" من القبائل المعروفة، التي ورد اسمها في عدد من الكتابات. وقد افترن اسمها باسم قبيلة "بكيل" في النص: CIH 140، وذكرت مع قبيلة أخرى تسمى "ظهر" ظهار.

وعاد "الشرح يحضب" فقاد جيشه لغزو القسم الشرقي من أرض "قشمم" "قشم"، فتمكن منه، وافتتح مدينة "ايضمم" "أيضم"، وكلى الأماكن الواقعة في هذه المنطقة من "قشم"، ثم عاد الجيش إلى معسكراته في مدينة "نعض".

وتحرك الملك "الشرح يحضب" مرة أخرى، فخرج من مدينة "نعض" على رأس قواته إلى أرض قبيلة "مهانفم" "مهأنف"، وكانت قواته تتألف من مشاة وفرسان، وفتح مدينتي "عثى" و "عثر"، وأخذ منهما غنائم كثيرة، وحصل على أسرى، ثم تركهما واتجه نحو مدينة "مذرحم" "مذرح" وهي مدينة عشيرة "مذرحم" "مذرح" "مذراح"، فحاربها وحارب عشيرة "مهأنف" التي فرت إلى مدينة "ضفو" "ضاف"، ففتحها وأخذ غنائم منها، ثم غادرها إلى مدينة "يكلا" "يكلأ" "يكلىء" حيث وجد بعض رؤساء ريدان وبعض كتائب حمير، فالتحم بهم وهزمهم من موضع "مرحضن" "مرحضان"، وتعقب فلولهم حتى بلغ "يكلا" "يكلأ"، وعندئذ عادت قوات "الشرح يحضب" إلى مدينة "نعض"، حيث معسكرها الدائم.

وقد انتهز الحميريون فرصة انسحاب قوات "الشرح يحضب" إلى "نعض" ففاوضوا رؤساء "يكلا" "يكلأ" على الاتفاق معهم للانتقام من السبئيين ولمهاجمة وادي "سر نجررم" "وادي نجرر" فأسرع الملك "الشرح" نحو "يكلا"، فبلغه إن روساءها لم يكونوا على وفاق مع حمير، وانهم دفعوهم عنهم، فعاد الملك إلى قواعد جيشه في مدينة "نعض"، ثم غادرها إلى "صنعاء".

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق