إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 22 أغسطس 2014

79 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين: المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية: سادساً:الحملة الصليبية الخامسة في عهد الملك العادل: 5-استعدادات التجهيز:


79

موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين:

المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية:

سادساً:الحملة الصليبية الخامسة في عهد الملك العادل:

5-استعدادات التجهيز:

ظل العادل، الذي أضحى شيخاً متقدماً في السن، حتى آخر لحظة، يأمل في ألا تبلغ الحماقة بالصليبيين أن ينقضوا الصلح وبخاصة أنه توثَّقت العلاقات بينه وبين البنادقة الذين عقد معهم معاهدة تجارية في عام (604ه/1208م) ( ) ، وشاركه في هذه الآمال ابنه الكامل محمد، نائبه في مصر وفي الوقت الذي كان فيه القادة الصليبيون في عكا، يخططون لغزو مصر، بدأت القوات الصليبية القادمة من أوروبا تتوافد على عكا ابتداء من 27محرم 615ه/26 نيسان 1218م) وتجمّع في هذه المدينة عدد كبير من الصليبيين القادمين من أوروبا، وقد بلغ عددهم حوالي ثلاثين ألفاً، تألفوا من مجريين وإسكندنافيين ونمساويين وألمان، بالإضافة إلى القوات المحلية وبعض القوات من قبرص وعقد الملك يوحنا بريين مجلساً حربياً لترتيب الخطة العسكرية، كتحديد خط سير الحملة، وتدبير مسألة التموين، وإعداد العدد الكافي من السفن لنقل الجنود وتوفير المعدات العسكرية، وتحديد مهام كل مجموعة من الجند، كافة ما يلزم من الترتيبات لمثل هذا الهجوم الكبير الذي كانت أوروبا تخطط له منذ زمن بعيد ( ) ، ففيما يتعلق بخط سير الحملة، فقد تقرر أن تسلك الحملة طريق البحر لأن ذلك يُعطي الصليبيين قدراً أكبر من الأمان، لعدم وجود قاعدة كالتي توفرت لعموري الأول في عسقلان، وذلك يجعلهم يصلون بقواتهم كاملة دون التعرض لأخطار الطريق البري، كما أن هذه القوات تصل إلى هدفها وهي في حالة من الراحة تمكنَّها من القيام بعملياتها العسكرية بنشاط والجدير بالذكر أن هدف الحملة، مدينة دمياط، إحدى المدن الثلاثة الرئيسية في مصر، بالإضافة إلى أنها أفضل المواقع للهجوم على مصر كلها، فهي أقرب الموانيء المصرية إلى الصليبيين في بلاد الشام، كما أن فرع دمياط يمثل أيضاً طريقاً سهلاً للمواصلات التي تربطهم بقواعدهم في بلاد الشام من جهة وتمكنَّهم من غزو الدلتا كلها قبل التقدم إلى القاهرة للاستيلاء عليها ( ).

وفيما يتعلق بقضية تموين الحملة، فقد زُوَّدت بالمؤن التي تكفيها لمدة ستة أشهر ( ) ، وتحمَّلت قبرص العبء الأكبر من هذه المواد التموينية وتقرر كذلك استعمال السفن الراسية في سواحل بلاد الشام وعددها حوالي ثلاثمائة سفينة؟ لنقل الجنود ودوابهم وآلاتهم ومعداتهم ( ) وفي هذا الوقت، الذي كانت تنُظم فيه الترتيبات، وصلت رسالة من البابا هونوريوس الثالث في 21 صفر عام 615ه/18آيار عام 1218م، تتضمَّن تعيين الكاردينال بيلا جيوس، أسقف ألبانو، مندوباً عنه في الحملة الصليبية، وطلب من الجميع طاعته ( ).




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق