إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 22 أغسطس 2014

71 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين: المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية: ثالثاً:التفكير في الحملة الصليبية الرابعة: 7-مسؤولية سقوط القسطنطينية:


71

موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين:

المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية:

ثالثاً:التفكير في الحملة الصليبية الرابعة:

7-مسؤولية سقوط القسطنطينية:

من الأهمية بمكان التقرير بأن مسؤولية العاصمة البيزنطية موزعة بين البنادقة، والبابا أنوسنت الثالث، والبيزنطيين أنفسهم ويتصور البعض أن البيزنطيين هم الضحية في كافة تلك الأحداث التي وقعت على أرض إمبراطوريتهم غير أن الواقع التاريخي يؤكد أن بيزنطة سقطت من الداخل قبل سقوطها من الخارج، فالصراع على المنصب الإمبراطوري الذي سمح بالتدخل الأجنبي مثل فرصة ذهبية أمام الغرب الأوروبي أحسن استغلالها من أجل توجيه ضربة قاضية لبيزنطة ثم إن الضعف العام لتلك الإمبراطورية شجع أعداءها على الانقضاض عليها في غير هوادة ( ).

إن طوال القرن الثاني عشر الميلادي/السادس الهجري وقعت عدة شواهد دالة على حجم الأطماع اللاتينية، في تلك الإمبراطورية التي توهمت أن من الممكن مسالمة الغرب اللاتيني وأن بإمكانه إعادة أملاكها التي سيطر عليها السلاجقة وتصورت أن لعبة توازن القوى ستظل تلعبها بكفاءة تامة غير أن الأيام أثبتت عكس ذلك تماماً، وقد افتقد الأباطرة البيزنطيون على مدى ذلك القرن المذكور أية خطة استراتيجية عامة لدعم دفاعات إمبراطوريتهم، على نحو يمكنهم من مواجهة الخطر الخارجي كما ظل المنصب الإمبراطوري مطمعاً لكل طامع ومتمرد يرى أنه جدير بذلك المنصب، وكأننا أمام تاريخ مكرر وحصاد عشرات الأحداث، انقلابات، صراعات، واعتقالات، دونما تغير إلا في أسماء الأشخاص فقط القائمين على تلك الأدوار وواقع الأمر أن المؤرخين الذين تباكوا على المصير الدموي لتلك الإمبراطورية وهي تذبح بسكين الغرب الأوروبي عام 1204م/602ه لم ينظروا إلى الأمور بنظرة موضوعية، لقد صنعت بيزنطة تاريخها أحيانا بقوة غير أنها الآن ضعفة بضعف كامل وهوان مرير، لقد ولى زمن الأباطرة الكبار مثل هرقل، وليو الثالث الأيسوري، وقسطنطين الخامس، وبازل الثاني، والآن لم يكن في جعبة بيزنطة في عصر هوانها إلا أباطرة صغار والأحداث كبار، وبعبارة أخرى؛ أباطرة يصحبونها إلى مثواها الأخير مع ملاحظات أن مقدمات ذلك التاريخ كانت بالغة الطول على مدى قرون عديدة، كما أفصحت بجلاء تلك الصفحات السابقة، ودل كل ذلك على حقيقة مهمة وهي المسؤولية البيزنطية عن كارثة العام المذكور( ) وقد يرد البعض بأن يعد تحميلاً للأمور أكثر مما تحتمل على اعتبار أن الكيان السياسي الضعيف لا يشارك في صنع التاريخ، وأن القوة الفاعلة حينذاك كان لدى الغرب الأوروبي غير أن من الممكن الرد على أصحاب ذلك التوجه على اعتبار أن قوة الغرب الغرب الأوروبي ما كان لها مجال حيوي تتوسع فيه اقتصادياً وسياسياً وكنسياً إلا على أطلال ذلك الجسد الإمبراطوري المريض في صورة الإمبراطورية البيزنطية وهكذا صدقت تلك المقولة التي قالها يوماً أيوستاشيوس السالونيكي ومفادها أن الغرب الأوروبي يعتقدون أن ذلك العالم ليس كبيراً على نحو كاف لكي يتسع لهم ولنا "أي البيزنطيين" ولذلك كان الإجهاز على بيزنطة يمثل تلك الصورة السالفة الذكر ( ).




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق