إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 22 أغسطس 2014

61 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين: المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية: 7-تجدد العداء بين البابوية وبيزنطة:


61

موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين:

المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية:

7-تجدد العداء بين البابوية وبيزنطة:

لم يستطع البابا ليو التاسع أن يقف مكتوف اليدين أمام ذلك الموقف فقد أرسل إلى الإمبراطور البيزنطي يتهم كيرولاريوس، ومن ثم تجدد العداء بين الكنيستين من جديد وبصورة أشرس من ذي قبل ووصل الأمر إلى حد أن أصدر البابا ليو التاسع قراراً بالحرمان، لم يشتمل كيرولاريوس فقط بل كنيسة القسطنطينية أيضاً، ووضع قرار الحرمان في مذبح كنيسة أبا صوفيا، بالعاصمة البيزنطية، ويلاحظ أن الشعب البيزنطي تعاطف مع بطريركه ضد كنيسة روما، غير أن ذلك لم يغير من الأمر شيئاً وزادت الهوة بين كنيستي روما والقسطنطينية، ومع ذلك، هناك من يرى أن أحداث قطيعة عام 1054/446ه، كانت أكثر إثارة من النتائج التي ترتبت عليها، فالأمر لم يكن انشقاقاً بصورة نهائية ومن زاوية أخرى، من المهم ملاحظة أن تلك القطيعة لم تؤثر على المركز البابوي في الغرب أو في الشرق على حد سواء؛ كما أنها لم تؤد إلى التأثير على حركة العناصر الكاثوليكية في الإمبراطورية البيزنطية، واستمر قدوم الغربيين بعد تلك القطيعة في صورة تجار أو حجاج أو عابري سبيل واستمر هؤلاء يقومون بتشييد كنائسهم على الأرض البيزنطية، كما ظل المرتزقة اللاتين يعملون في الجيش البيزنطي ( ) ، وقد يكون لدى صاحب هذا الرأي بعض الحق، على اعتبار أن الإمبراطورية البيزنطية حرصت على إبقاء قدر من الاتصال مع روما، إلا أن من المؤكد أن العلاقات بين الطرفين لم تكن كسابقتها، وتفاعلت أحداث الانشقاق الأعظم، مع قطيعة فوشيوس مع الفجوة الحضارية بين بيزنطة والغرب الأوروبي على نحو أوجد نفسية عدائية عامة لدى الطرفين، وليس في مقدورنا إلغاء تلك الزاوية على الرغم من وجود "مصالح متبادلة" بين الشرق البيزنطي والغرب الأوروبي وحرص الطرفان على الاحتفاظ بها، وجاءت الحملات الصليبية كي تزيد الهّوة اتساعاً ( ).




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق