إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 22 أغسطس 2014

52 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين: المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية:


52

موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين:

المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية:

دخلت الأسرة الأيوبية بعد وفاة صلاح الدين في نزاع وخلاف وصراع على السلطنة الأيوبية مما أضعف تنفيذ مشروع الدولة النورية ودولة صلاح الدين في تحرير بلاد الشام من الوجود الصليبي، وحاول الصليبيون الاستفادة من الصراع في البيت الأيوبي، وبالمقابل لم تخل هذه الفترة من ردود أيوبية على اعتداءات الصليبيين الموجودين في بلاد الشام أو المجموعات الصليبية التي كانت تزج بهم البابوية إلى ساحات الشرق الإسلامي بهدف إعادة السيطرة الصليبية على بيت المقدس وإذا كانت هذه الفترة قد شهدت نشاطاً صليبياً قادماً من الغرب الأوروبي إلا أنها لم تخل من محاولات صليبي الشرق من الاعتداء على مناطق مختلفة في بلاد الشام ( ) وكانت القوى الصليبية رغم الظروف التي مرت بها، كانت تطبق جزءاً من استراتجيتها العامة والتي من خطوطها العريضة

1- محاولة الصليبيين الدائبة للسيطرة على المواقع الإستراتيجية لإتخاذها نقاط ارتكاز لتهديد المناطق الإسلامية وقد وضح ذلك في غاراتهم المتكررة على منطقة حماه بهدف السيطرة على قلعة بارين (بعرين).

2- منع وإعاقة أي أعمال تحصينية في الجانب الإسلامي وقد وضح ذلك من موقفهم المعادي من عمليات التحصين التي قام بها الملك المعظم عيسى صاحب دمشق حين عمل على بناء وتحصين قلعة على جبل الطور، رأى فيه الصليبيين تهديداً جديداً لمواقع سيطرتهم وعملوا على مقاومة ذلك بشتى الوسائل والسبل ( ) .

3- محاول استغلال الهدن والإتفاقيات التي تعقد مع طرف آخر، كما وضح ذلك بعد توقيعهم هدنة مع الملك العادل سنة 601ه/1203م فاستغلوا ذلك لمهاجمة حماه.

4- حرص الصليبيون على إبقاء الروح الصليبية فاعلة على الساحة الأوروبية، وقد تمثل ذلك بنجاحهم في العمل على جعل الغرب الأوروبي يرسل حملات صليبية جديدة.

5- عملت القوى الصليبية في هذه الفترة على تركيز جهودها على الجبهة المصرية، استمراراً للاسترتيجية الصليبية التي بدأت تتبلور بعد هزائمهم منذ أيام صلاح الدين، هذه الاستراتيجية التي ترى ضرورة السيطرة على مصر بما يشكل للصليبيين ضماناً لاستمرار وجودهم في بلاد الشام ( ).

وقد كانت الغارات بين القوى الصليبية والدولة الأيوبية في هذه الفترة مستمرة، باستثناء الفترات التي توقع فيها معاهدات صلح أو هدن بين الطرف الصليبي وأحد حكام الأيوبيين، كما حصل تقدم من جانب الصليبيين سيطرتهم على بعض المواقع إما رداً على تقدم إسلامي أو استغلال لحالة ضعف إسلامية، وكذلك الحال فيما يتعلق بالجبهة الإسلامية التي استولت على بعض المناطق التي كانت خاضعة للسيطرة الصليبية كما أنها أجبرت أحياناً على التنازل على مناطق أخرى ( ).


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق