35
تاريخ عصر الخلفاء الراشدين -5 خامس الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين
الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه شخصيته وعصره
الفصل الأول : الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه منذ ولادته حتى خلافته
المبحث الأول : اسمه ونسبه وكنيته وصفته وأسرته في عهد النبوة :
الثالث عشر : أخواله وخالاته :
2- رقيَّة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وقد ولدت على الأصح بعد زينب سنة ثلاث وثلاثين من عمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأسلمت حين أسلمت أمها خديجة وبايعت حين بايعه الناس ، وكانت قد خطبها عتبة بن أبي لهب ، فلما نزلت : ((تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ...)) قال له أبوه : رأسي من رأسك حرام إن تطلق ابنة محمد ، وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عتبة طلاقها وسألته هي ذلك . ولم يكن قد دخل بها ـ فقالت له أمه أم جميل ـ وهي حمَّالة الحطب ـ طلَّقها يا بُنيّ ، فإنها قد صبأت ففارقها ، فأخرجها الله من يده كرامة لها ، وهواناً له ، فتزوجت عثمان بن عفان بمكة ، وهاجر بها إلى الحبشة ، ثم إلى المدينة المنورة فهي ممن هاجر الهجرتين .
هذا وقد توفيت بالمدينة بعد انتهاء غزوة بدر ، فعن ابن شهاب الزهري قال : تخلّف عثمان بن عفان عن غزة بدر على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت قد أصابتها الحصبة ، وجاء زيد بن حارثة بشيراً بوقعة بدر ، وعثمان على قبر رقية ، قال أبو عمر بن عبد البر : لا خلاف بين أهل السير أن عثمان بن عفان رضي الله عنه إنما تخلَّف عن بدر على امرأته رقية بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه ضرب له بسهمه وأجره ، وقد ولدت رقيَّة رضي الله عنها لعثمان بالحبشة ولداً سماه عبد الله ، وكان يُكنَّى به بلغ سنتين وقيل : ست سنين ، فنقر عينه ديك فتورم وجهه ومرض ومات وقيل : أسقطت من عثمان سقطاً ، ثم ولدت عبد الله ، فمات ، ولم تلد له غيره حتى توفيت رضي الله عنها وأرضاها ، قال ابن سعد في الطبقات : وهاجرت معه ـ أي عثمان ـ إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً .. وكانت في الهجرة الأولى قد أسقطت من عثمان سقطاً ثم ولدت له بعد ذلك ولد فسماه عبد الله وكان عثمان يكنى به في الإسلام وبهذا يكون نسبها قد انقطع .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق