إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 4 مايو 2014

33 تاريخ عصر الخلفاء الراشدين -5 خامس الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه شخصيته وعصره الفصل الأول : الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه منذ ولادته حتى خلافته المبحث الأول : اسمه ونسبه وكنيته وصفته وأسرته في عهد النبوة : الثالث عشر : أخواله وخالاته :


33

تاريخ عصر الخلفاء الراشدين -5 خامس الخلفاء الراشدين أمير المؤمنين

الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه شخصيته وعصره

الفصل الأول : الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه منذ ولادته حتى خلافته 

المبحث الأول : اسمه ونسبه وكنيته وصفته وأسرته في عهد النبوة :

الثالث عشر : أخواله وخالاته :

1 ـ زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم :

ب ـ إسلام زوجها وأمانته :

وأقام أبو العاص بن الربيع بمكة ، وأقامت زينب عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة حين فرق بينهما الإسلام ، حتى إذا كان قبيل الفتح خرج أبو العاص تاجراً إلى الشام ، وكان رجلاً مأموناً ، بمال له ، وأموال لرجال من قريش أبضعوها معه ، فلما فرغ من تجارته وأقبل قافلاً ، لقيته سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأصابوا ما معـه ، وأعجزهم هارباً ، فلما قدمت السرية بماله ، أقبل أبو العاص تحت الليل حتى دخل على زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستجار بها فأجارته ، وجاء في طلب ماله ، فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح ، فكبّر الناس وراءه صرخت زينب من صُفّة النساء : أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة أقبل على الناس فقال : أيها الناس هل سمعتم ما سمعت ؟ قالوا : نعم : قال : أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشئ من ذلك حتى سمعت ما سمعتم ، إنه يجير على المسلمين أدناهم . ثم انصرف ، فدخل على ابنته ، فقال : أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلص إليك ، فإنك لا تَحلِّين له . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السرية الذين أصابوا المال ، فقال ، إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم ، وقد أصبتم له مالاً ، فإن تحسنوا وتردوا عليه ماله الذي له فإنا نحب ذلك ، وإن أبيتم فهو فئ الله الذي أفاء عليكم ، فأنتم أحق به ، قالوا : يا رسول الله بل نرده عليه فردَّوه ، حتى إن الرجل ليأتي بالدلو ، والرجل يأتي بالشنَّة  والإداوة  حتى أن أحدهم ليأتي بالشطاط ، ثم احتمل إلى مكة فأدى إلى كل ذي مالٍ من قريش ماله ، ومن كان أبضع معه . ثم قال : يا معشر قريش ، هل بقى لأحد منكم عندي مال لم يأخذه ؟ قالوا : كلا ، فجزاك الله خيراً ، فقد وجدناك وفياً كريماً ، قال : فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله ، والله ما منعني من الإسلام عنده إلا تخوُّف أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم ، فلما أدَّاها الله إليكم ، وفرغت منها أسلمت ، ثم خرج فقدم على رسول الله صلى الله عليه  ، وجاء عن عامر الشعبي وغيره ، أن أبا العاص بن الربيع لما قدم من الشام ومعه أموال المشركين ، قيل له : هل لك أن تُسلِم وتأخذ هذه الأموال ، فإنها أموال المشركين ؟ فقال أبو العاص : بأس ما أبدأ به إسلامي أن أخون أمانتي  . ومن أقوال أبو العاص رضي الله عنه : نتعلم قيمة عظيمة وهي الأمانة والتحلي بمكارم الأخلاق حتى مع غير المسلمين فلا ينبغي للمسلم أن يخون أمانته لأي سبب كان .

ولما قدم أبو العاص بن الربيع على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلماً ردّ عليه زوجته زينب بالنكاح الأول ، ولم يحدث نكاحاً جديداً  ، وقد جاء في التحاقهما بالنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة روايات أخرى إلا أنها تتفق على وفاء أبي العاص بن الربيع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتتفق على إيذاء المشركين لها في خروجها من مكة  .

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق