242
عصر الخلفاء الراشدين (1) أبوبكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره
الفصل الرابع : فتوحات الصديق واستخلافه لعمر رضي الله عنهم ووفاته
المبحث الثالث : أهم الدروس والعبر والفوائد
ثالثا: حقوق الله، والقادة، والجنود من خلال وصايا الصديق:
1-حقوق الله:
بين الخليفة في توجيهاته للقادة والجنود حقوق الله تعالى، كمصابرة العدو، واخلاص قتالهم لله، وأداء الأمانة، وعدم الممالئة والمحاباة في نصرة دين الله.
أ-مصابرة العدو:
حين وجه أبو بكر ? عكرمة بن أبي جهل ? إلى عمان كان مما أوصاه به قوله: واتق الله فإذا لقيت العدو فاصبر( )، كما قال الصديق ? لهاشم بن عتبة بن أبي وقاص: عندما وجهه مدداً لجند الشام: إذا لقيت عدوك فاصبر وصابر واعلم أنك لاتخطو خطوة ولاتنفق نفقة ولايصيبك ظمأ ولامخمصة في سبيل الله إلا كتب الله لك به عملاً صالحاً إن الله لايضيع أجر المحسنين( ).
ب-أن يقصدوا بقتالهم نصرة دين الله:
فقد جاء في خطاب الصديق لخالد حين أمره بالذهاب للشام مايفيد هذا المعنى حيث ذكره بأن يجتهد ويخلص النية لله وحده، وحذره من العجب بالنفس والزهو والفخر فذلك حظ النفس الذي يفسد العمل على العامل ويرده في وجهه، كما حذره أن يدل ويمن على الله بالعمل الذي يعمله فإن الله هو المان به إذ التوفيق بيده سبحانه( ) وهذا بعض ماجاء في تلك الرسالة:... فليهنئك أبا سليمان النية والحظوة، فأتمم يتم الله لك، ولايدخلنك عجب فتخسر وتخذل، وإياك أن تدل بعمل، فإن الله له المن وهو ولي الجزاء( ).
جـ-أداء الأمانة:
وقد كانت توجيهات الصديق لأمرائه وجنوده واضحة في وجوب أن يؤدوا الأمانة فيما حازوه من الغنائم ولايغل أحد منهم شيئاً بل يحمل جميعه إلى المغنم ليقسم بين جميع الغانمين ممن شهدوا الواقعة وكانوا على العدو يداً واحدة( )، وعلى سبيل المثال ماجاء في وصية الصديق ليزيد بن أبي سفيان في النهي عن الغلول( )، هذه بعض توجيهات الصديق مما يتعلق ببعض حقوق الله على القادة والجنود.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق