الأحد، 22 نوفمبر 2015

432 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الحادي و الثلاثون سبأ و ذو ريدان و حضرموت و يمنت


432

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
    
الفصل الحادي و الثلاثون

سبأ و ذو ريدان و حضرموت و يمنت

وذكر الأخباريون إن من ملوك حمير ملكاً اسمه "عبد كلال"، وكان مؤمناً يدين بدين المسيح، فآمن بالني قبل مبعثه. ومن ولده "الحارث بن عبد كلال" وهو أحد الملوك الذين وفدوا على رسول الله من ملوك حمير، فأفرشهم رداءه، وهم: "الأبيض بن حمال"، و "الحارث بن عبد كلال"، و "أبرهة بن شرحبيل بن أبرهة بن الصباح"، و "وائل بن حجر الحضرمي". يضاف إليهم "جرير بن عبد الله البَجَليّ"، و "عبد الجد الحكمي" في رواية أخرى. ودوّن اسمه في نسخة "كتاب التيجان" المطبوعة على هذه الصورة "عبد كاليل بن ينوف"، وجعل ملكه أربعاً وستين سنة، وذكر أنه حكم بعد "عمرو بن تبان"، وأنه كان مؤمناً على دين عيسى، ولكنه ستر إيمانه.

وجعله بعض المؤرخين "عبد كلال بن مثوب"، وذكروا انه وثب على ملك التبابعة بعد وفاة "عمرو بن تبان اسعد" عن أولاد صغار، وأكبرهم استهوته الجن، فملك أربعاً وتسعين سنة، وهو تبع الأصغر، وله مغاز وآثار بعيدة فلما توفي ملك أخوه "مرثد"، وقد ملك سبعة وثلاثين عاماً.

من روايات الأخباريين هذه ومن تشابه الاسمين، استنتج "فون كريمر" و "هومل" وغيرهما أن "عبد كلال" المذكور في النص هو "عبد كلال" المذكور عند الأخباريين، وأنه كان لذلك ملكاً.

و "عبد كلال"، هو رجل ثائر لم يكن من أبناء الملوك، وإنما اغتصب العرش اغتصاباً على رأي أهل الأخبار، وقد زعم بعضهم إن الذي حكم بعده أخوه لأمه واسمه "مرثد"، وقد حكم سبعاً وثلاثين سنة. ثم ملك من بعده ابنه "وليعة بن سرثد"، ثم ملك من بعده "ابرهة بن الصباح بن لهيعة بن شيبة بن مرثد بن ينف بن معد يكرب بن عبد الله بن عمرو بن ذي أصبح، الحارث بن مالك"، وقبل إنما ملك تهامة فقط.

وذكر "الهمداني"، أن "عبد كلال" ونعته ب "الأكبر ذي الحدث"، كان قائد "حسان بن تبع". وكان على مقدمته إلى اليمامة يوم قتل جديساً، وقريش تقول: إن "حسان بن عبد كلال هذا حاربهم وأسروه" تم ذكر إن "حسان بن عبد كلال بن ذي حدث الحميري"، أقبل من اليمن "في حمير وقبائل من اليمن عظيمة، يريد أن ينقل أحجار الكعبة من مكة إلى اليمن، ليجعل حمير الناس البيت عنده والى بلاده، فأقبل حتى نزل نخلة، فأغار على سرح الناس ومنع الطريق، وهاب أن يدخل مكة، فلما رأت كنانة وقريش وقبائل خندف ومن كان معهم من أفناء مضر ذلك، خرجوا إليه ورئيس القوم يومئذ "فهر بن مالك"، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فهزمت حمير وأسر حسان بن عبد كّلال ملك حمير، أسره الحارث بن فهر، وقتل في المعركة فيمن قتل: قيس بن غالب بن فهر. وكان حسان عندهم بمكة أسيراً ثلاث سنين، حتى افتدي منهم، فخرج به، فات بين مكة واليمن".

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق