الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

277 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الثالث و العشرون السبئيون


277

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
  
الفصل الثالث و العشرون

السبئيون

ثم عاد "كرب ايل وتر" فتكلم على الأملاك التي حصل عليها وامتلكها، فذكر إنه تملك في "طرق" موضع "عن . ان" و "حضرو" و "ششعن" "ششون" وذكر إنه تملك موضع "فرعتم" "فرعت" "فرعة" و "تيوسم" "تيوس" و "اثابن" "أثابن" "1 ث ب ن" في ارض "يسرن" وانه تملك "محمين" "محميان" من حدّ "عقبن" "عقبان" حتى "ذي أنف"، وتملك ما يخص "حضر همو بن خل أمر" "حضر همو بن خال أمر" من املاك، وتملك "مفعل" "مفعلم" وكل ما في أرض "ونب" وكل ارض "ونب" وكل أرض "فترم" و "قنت" وكل ما يخص "حضر همو بن خال أمر" من مدن، هي: "مفعلم" و "فترم"، و "قنت" و "جو" "كو" وكل ما فيها من حصون وقلاع وأودية ومراع. ثم ذكر انه باع المدن و الأرضين المذكورة، وهي مدن: "مفعلم"، و "فترم"، و "قنت" و "جو"، التي أخذهما من "حضر همو بن خال كرب" و سجلها باسم قبيلته "فيشان".

وكان قد ذكر في آخر الفترة السابعة من النص وقبل الفقرة الثامنة المتقدمة التي هي خاتمة النص، إنه خرج للصيد فصاد، وقدم ذلك في مذبح "لقظ" قرباًناً للإلَه "عثتر ذي نصد"، كما قدم إليه تمثالاً من الذهب.

وقد أدت حروب "كرب ايل" المذكورة إلى تهدم أسوار كثير من المدن التي هاجمها، فصارت بذلك مدناً مكشوفةً من السهل على الأعراب والغزاة مداهمتها ونهبها، ولهذا اضطر إلى إعادة تسويرها أو ترميم ما تهدم من أسوارها كما اضطر أيضاً إلى تسوير مدن لم تكن مسورة وتحصينها. وفي جهلة المدن التي حصنها وسوّرها أو رمَّ اسوارها، مدينة "وعلان" حاضرة "ردمان"، و "رداع"، و "كدر" "كدار"، ومدن أخرى.

هذا، وأودّ أن الخص الخطط التي سار "كرب ايل" عليها والحروب التي قام بها في الأرضين التي ذكر أسماءها في نصه، على الوجه الآتي: كانت أرض "سأد" أول أرض شرع في مهاجمتها، ثم انتقل منها إلى ارض "نقبتم" "نقبت" "نقبة"، ثم "المعافر"، ثم سار نحو "ذبحان القشر" "ذبحن قشرم" و "شرجب" "شركاب" "شركب" ثم اتجه في حملته الثانية نحو "أوسان"، حيث أمر جنوده بنهب "وسر لمجأت" وبقية المواضع إلى "حمن" "حمان"، وبحرق كل مدن "آنف" في أرض "معن" حول "يشم" "يشبوم" أو "الحاضنة" في الزمن الحاضر، ومدن "حبان" في وادي "حبّان" و "ذياب" في أرض قبيلة "ذياب" شرق حمير في الزمن الحاضر.

ثم أمر "كرب ابل" نبهب "نسم" "نسام" وأرض "رشأى"، ثم "جردن" "جردان".

وعند ذلك وجه "كرب ايل" جيشه نحو "دتنت" حيث أصيب فيها ملك أوسان بضربة شديدة، فأمر بإحراق كل مدن "دشت" ومدينة "تفض" و "أبين"، حتى بلغ ساحل البحر، حيث أحرق ودمر المدن والقرى الواقعة عليه.

ثم عاد "كرب ايل" فضرب أرض "وسر" مرة أخرى، وأصاب قصر ملك اوسان في "مسور"، حيث هدمه، وأمر بانتزاع كل الكتابات الموجودة في معابد اوسان و تحطيمها. ثم سار جيشه كله إلى أرض أوسان،وبعد إن قضى على كل مقاومة لهم عاد إلى بلاده.

ثم قام بغزو أرضين تقع شمال غربي سبأ. ثم وحد "سروم" وأرض "همدان" وحصن مدنهما، وأ صلح وسائل الري فيها.

وحدثت بعد تلك الحروب حرب وقعت في الجنوب، في "دهس" وفي "تبنو"، حيث احرق "كرب ايل" مدنها، ثم ألحقها كلها مع "دتنت" بسبأ، وفصلت أرض "عود" من "أوسان" فضمت إلى "دهس".

واصيب "كحد ذ سوط" بمعارك شديدة، ويظهر إنها ثارت على "كرب ايل" وأعلنت العصيان عليه. وقد ساعدها وشجعها "يذمر ملك" ملك "هرم" وبقية المدن المعينية المجاورة، مثل "نشن" "نشان"، فسار جيش "كرب ايل" إليها، وأنزل بها خسائر فادحة، وأحرق أكثر مدنها، وحاصر "نشان" مدة ثلاث سنين، مما يدل على إنها كانت مدينة حصينة جداً، حتى نحّى ملكها عنها. ثم انصرف "كرب ايل" إلى إعادة تنظيم الأرضين التي استولى عليها، وإلى تعيين حكام جدد للمناطق التي استسلمت له، و إلى إصلاح أسوار المدن ووسائل الدفاع والري.

أما الحملة الأخيرة من حملاته الصغيرة، فكانت على "مهأمر" "ممه امر" و "أمر" حيث بلغت أرض نجران.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق