الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

274 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الثالث و العشرون السبئيون


274

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
  
الفصل الثالث و العشرون

السبئيون

وجاء في هذه الكتابة، وبعد الجملة المتقدمة: إن "انفم" "أنف" وكل مدنها وجميع ما يخصها من أرضين زراعية وما في مما من أودية ومراعي، وكذلك كل أرض "نسم" و "رشاي" "رشأي" وكل الأرضين من "جردن" "جردان" إلى "فخذ علو" و "عرمو"، وكذلك جميع المدن والنواحي التابعة ل "كحد" و "سيبن" "سيبان" والمدن "اتّخ" "أتخ" و "ميفع" و "رتحم" وجميع منطقة "عبدن" "عبدان" ومدنها وجنودها أحراراً وعبيداً، و "دثينة أخلفو" و "ميسرم" "ميسر" و "دثينة تبرم" "دثينة تبر" "وحرتو" وكل المدن والأودية والمناطق والجبال و المراعي في منطقتي "دث" "داث" وكل أرض "تبرم" "تبرم" وما فيها من سكان وأملاك وأموال حتى البحر، وكذلك كل المدن من "تفض" إلى اتجاه "دهس" والسواحل وكل بحار هذه الأرضين، ومناطق "يل أي" و "سلعن" "سلعان" و "عبرت" "عبرة" و "لبنت" "لبنة" ومدنها ومزارعها، وجميع ما يملكه "مرتوم" ملك أوسان وجنوده في "دهس" و "تبنى" و "يتحم" وكذلك "كحد حضنم" "كحد حضن"، وجميع سكان هذه المناطق من أحرار ورقيق وأطفال و كبار، كل هذه من بشر وأملاك جعلها "كرب ابل وتر" ملكاً لسبأ ولآلهة سبأ.

ويظن إن موضع "ميسرم" "ميسر"، وهو من مواضع ارض "دثينة" هو ارض قبيلة "مياسر" في الزمن الحاضر. وقد ذكر بعض السياح إن في أرض "مياسر" سبع آبار ترتوي منها القبيلة المذكورة التي تقطن ارض "دثينة القديمة.

ولفظة "سيبن" "سيبان" الواردة في النص، هي اسم قبيلة، ورد ذكرها في نص متأخر جداً عن هذا النص، هو نص "حصن غراب". و معنى ذلك إنها من القبائل التي ظلت محافظة على كيانها إلى ما بعد الميلاد. فقد أشير إلى "كبر" "كبراء" وإلى "أقيال" "سيبان". وورد "سيين ذ نصف" أي "سيبان" أصحاب "نصف" "نصاف". ويرى بعض الباحثين إن موضع "نصاف" "نصف"، هو الموضع الذي يقال له "نصاب" في الزمن الحاضر.

و اما "ميفع" "ميفعة"، فتقع في الزمن الحاضر في غرب "وادي نصاب" وفي غرب وادي "خورة". واما "رتح" "رتحم"، فهو اسم قبيلة واسم مدينة في ارض "سيبان". وقد ذكر أيضاً في جملة القبائل التي وردت أسماؤها في نصى "حصن غراب". و أما "عبدن" "عبدان"، فانه اسم موضع يقع في جنوب "نصاب" في الزمن الحاضر. وقد قال فيه "كرب أيل" في نصه: "وكل ارض عبدان ومدنها وواديها وجبلها ومراعيها وجنود عبدان احراراً وعبيداً". معبراً بذلك عن تغلبه على كل أهل هذه الأرض من مدنيين وعسكر، حضر وأهل بادية ومراعٍ.

وقد صير "كرب ايل وتر" كل ارض "عبدن" "عبدان" ارضاً حكومية، وتقع في الزمن الحاضر في سلطنة "العوالق العليا"، و يلاحظ إن "وادي عبدان" ما زال حتى اليوم بقراه وبمياهه من ارض السلطان، أي إنه أرض حكومية تخص السلطنة.

واستمر "كرب أيل وتر" مخبراً في كتابته هذه: إنه سجل جميع "كحد" وكل سكانها من أحرار ورقيق بالغين وأطفالاً، وكل ما يملكونه، القادرين على حمل السلاح منهم، وجنود "يل أي" و "شيعن" و "عبرت" "عبرة" وأطفالهم، غنيمة لسبأ. ثم ذكر أنه نظراً إلى تحالف ملك حضرموت الملك "يدع ايل" وشعب حضرموت مع لشعب سبأ في هذا العهد ومساعدتهم له، أمر بإعادة ما كان لهم من ملك في "أوسان" إليهم، وأمر بإعادة ما كان للقتبانيين ولملك قتبان من ملك في "أوسان" إليهم كذلك، للسبب نفسه. فأعيدت تلك الأملاك إلى الحضارمة وإلى القتبانيين.

ثم عاد "كرب ايل" فتحدث عن عداء أهل "كحد سوطم" لسبأ وعن معارضتهم له، فقال: إنه أمهر جيشه بالهجوم عليهم، فأنزل بهم هزيمة منكرة وخسائر جسيمة، فسقط منهم خمس مئة قتيل في معركة واحدة، واخذ منهم ألف طفل أسير وألقي حائك ما عدا الغنائم العظيمة والأموال النفيسة الغالية وعدداً كبيراً من الماشية وقع في أيدي السبئيين.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق