الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

273 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الثالث و العشرون السبئيون


273

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
  
الفصل الثالث و العشرون

السبئيون

ويرى بعض الباحثين إن "لجيت" "لجيأت" "لجيأة"، هو موضع "لجية" في الزمن الحاضر، وأن "حمن" هو موضع يقع على مدخل "وادي حّمان"، أو الموضع المسمى ب "هجر السادة".. وأما "وسر"، فإنها أرض "مرخة" أو جزء منها.

و أصيبت الأرضون التي تسقى بالمطر وهي "رشأى" و "جردن"، بهزيمة منكرة، ونزل بأرض "دئينة" ما نزل بغيرها من هزائم منكرة، وأحرقت مدنها وهتكت مدينة "تفض" واستبيحت ثم دمرت وأحرقت، و نهبت قراها وبساتينها التي تقع في الأرضين الخصبة التي تسقى بماء المطر، وفعلت جيوشه هذا الفعل في الأرضين الأخرى إلى إن بلغت ساحل البحر فأحرقت أيضاً كل المدن الواقعة عليه.

ويظهر من نص "كرب ايل" إن موقع مدينة "تفض"، يجب إن يكون بين أرض "دتنت" والبحر. ولما كانت "دهس" تتاخم "عود" من جهة و "تفض" من جهة أخرى، ذهب بعض الباحثين إلى إن أرض "دهس" هي أرض "يافع" في الزمن الحاضر. أما "تفض"، فأنها الخرائب الواسعة المتصلة بمدينة "خنفر". وقد عرفت "يافع" ب "سروحمير" في أيام "الهمداني". ولا زال أهل يافع يرجعون نسبهم إلى حصر.

وتكوّن الهضاب الواقعة وراء دلتا "أبين" أرض "يافع" في الوقت الحاضر. وقد رأى "فون وزمن" إن "دهس" "دهسم" التي يرد اسمها في النص: REP. EPIG. 3945، هي أرض "يافع".

وذكر "كرب ايل وتر" إنه ضرب "وسر" ضربة نكراء و استولى على كل مناطقها إلى أن بلغ أرض "أوسان" في أيام ملكها "مرتم" "مرتوم"، "مرتو"، "مرت"، "مرة"، فأمر جنوده بأن يعملوا في لشعبها أوسان السيف، واستذل رؤساءه، وجعل رؤساء "المزود" "المسود" وهم رؤساء البلد، رقيقاً للآلهة "سمهت" و قرابين لها، وقرر إن يكون مصير ذلك الشعب الموت والأسر، وأمر بتحطيم قصر الملك "مرتوم" "مرتم" "مرة" المسمى "مسور" "مسر"، ومعالم ما فيه من كتابات اوسانية، وازالة الكتابات الأوسانية التي كانت تزين جدران معابد اوسان، ولما تم له كل ما أراده ورغب فيه، أمر بعودة الجيش السبئي، من أحرار وعبيد من أرض اوسان ومن المقاطعات التابعة لها، إلى ارض سبأ، فعادة إِليها كما صدر الأمر.

وتذكر الكتابة: إن الملك "كرب ايل" أمر عندئذ بضم "سرم" "سرو" سروم" وتوابعها، وكذلك "حمدن" "حمدان" و لواحقها، إلى حكومة سبأ، و سلم ادارة "سرم" إلى السبئيين، وأحاط المدينة بسور، و أعاد الترع والقنوات و مسايل الماء إلى ما كانت عليه. وأما "دهسم" "دهس" و "تبنى" فقد حلت بسكانها الهزيمة، وقتل منهم ألفا قتيل وأسر خمسة آلاف أسر، وأحرقت أكثر مدنها، وأدمجتا ومعهما مقاطعة "دثينة" "دثنت"، في سبأ. أما مقاطعة "عودم" "عود"، فقد أبقيت لملك "دهسم" "دهس". وقد عدّ "العوديون" الذين انفصلوا عن أوسان حلفاء لسبأ، فأبقيت لهم أملاكهم و الأرضون التي كانت لهم.

وكانت "عود" من أرض "أوسان" في الأصل، ثم خضعت ل "مذحي" "مذحيم". ويرى بعض الباحثين إنها "عوذلة" في الزمن الحاضر.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق