الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

266 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الثالث و العشرون السبئيون


266

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
  
الفصل الثالث و العشرون

السبئيون

وقد ورد اسم "دبر" في كتابات أخرى، ولهذا ذهب "هومل" إلى أنه اسم المعبد المذكور: معبد الإله "هوبس"، و هذه الكتابة من القرن الثامن قبل الميلاد في رأي بعض الباحثين، ومعنى هذا أن حكم هذا المكرب السبئي "يثع أمر وتر" كان قد بلغ ارض معين في هذا في هذا العهد.

وأما النص CIH 492، فهو نص قديم أيضاً، كتب على الطريقة الحلزونية الشائة بيب السبئيين في أيام المكربين.وصاحبه رجل اسمه "حيم بن بعثتر رحضن"، أي من "آل رحضان" "رحاض"، وقد قدم إلى الآلهة "ذات حميم" نذراً لعافيته ولعافية بنته وأولاده. ولكننا لا نجد فيه أي تصريح أو تلميح إلى اسم المكرب "يثع أمر وتر" أو إلى أبيه.

ُأما النص "CIH 493"، فصاحبه رجل اسمه "حيم بن عم يدع"، من "آل قدران" "ذ قدرن" فهو امرؤ لا ملة له بصاحب النص المتقدم: CIH 492. وقد ورد في النص اسم ""يدع أيل" و "يثع امر"، ولم يذكر فيه نعت الرجلين. ومن الجائز إن كون "يدع ايل" و "يثع أمر" المذكوران هما المكربان اللذان نبحث عنهما، أي المكرب الوالد وابنه، و من الجائز ايضا ألا يكونا هما، فهنالك فجوات لا نعرف عمقها في تأريخ سبأ، قد تكون فيها خبايا من أسماء مكربيين وملوك. وأعتقد إن اسم "حيم" هو الذي حمل "فلبي" على حشر النص السابق بن النصوص التي ظن إن لها علاقة بالمكرب "يثع أمر وت"ر"، على اعتبار إن الرجلين رجل واحد، ولكن الواقع أنهما شخصان مختلفان.

و أما النص CIH 495، فصاحبه "حيم بن عم يدع" من "آل قدرن"، أي صاحب النص CIH 493 المذكور، ولذلك أضافه "فلبي" إلى النصوص التي لها صلة بالمكرب "يثع أمر وتر". ولم يرد في هذا النص اسم هذا المكرب ولا اسم أبيه، ولعلهما سقطا في جملة ما سقط من اسطر وكلمات.

وقد وضع "هومل" اسم "يدع أل بين" "يدع ايل بين" بعد اسم "يثع أمر وتر" ليكون المكرب التالي له، وهو - على رأيه - ابنه وخليفته سنة من بعده. ومن أهم أعماله المذكورة في الكتابات، تحصينه وتقويته أبراج مدينة  

"نشق" من مدن المعينيين. ويدل ذلك على إن هذه المدينة كانت قد دخلت في ممتلكات السبئيين، في زمن لا نعرفه، قد يكون في أيام هذا المكرب وقد يكون قبل ذلك. وان السبئيين كانوا يتبعون خطة التوسع بالتدرج حتى ابتلعوا مملكة "معين". وقد رأيت إنهم كانوا قد استولوا على قرية "دبر" "دابر"، وحصنوها، واتخذوها قاعدة حصينة للإغارة منها على الجوف وعلى المعينيين. ويرى بعض الباحثين إن استيلاء المكرب المذكور، كان في أواسط القرن الثامن قبل الميلاد. وقد أمر باحاطة تلك المدينة بسور، وقد توسعت رقعتها، إلا إنها لم تْلبث إن انفصلا من السبئيين، ثم عاد السبئيون فاستولوا عليها، في أيام المكرب والملك "كر"ب ايل وتر".

و حكم بعد "يدع ايل بين" المكرب "يثع أمر"، على رأي "هوملَ"، ولم يشر إلى نعته. ويرى "هومل" احتمال كونه ابناً ل "يدع ايل بين" أو شقيقاً له.

أما "فلبي"، فيرى إن "يثع أمر" هو أحد أولاد "سمه على ينف" "سمه على ينوف"، وهو شقيق "يدع ايل بين". وقد ورد اسمه في النص CIH 563، فيكون بذلك - على رأيه - ابن شقيق "يدع ايل"، لا ابنه. وذكر "فلبي" إنه عرف ب "يثع أمر وتر" وجعله معاصراً للملك سرجون.

و النص CIH 563، مكتوب على الطريقة "الحلزونية"، ويتألف من جملة اسطر، وقد ورد فيه نعت "يثع أمر"، وهو "وتر".

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق