الخميس، 9 أبريل 2015

1727 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان ربيعة بن يزيد القصير



1727


البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

ربيعة بن يزيد القصير


من أهل دمشق

وأبو يونس سليمان بن جبير

وسماك بن حرب

ومحمد بن واسع بن حيان

وقد ذكرنا تراجمهم في كتابنا التكميل، ولله الحمد‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/371‏)‏

قال محمد بن واسع‏:‏ أول من يدعى يوم القيامة إلى الحساب القضاة‏.‏

وقال‏:‏ خمس خصال تميت القلب‏:‏ الذنب على الذنب، ومجالسة الموتى‏.‏

قيل له‏:‏ ومن الموتى‏؟‏

قال‏:‏ كل غني مترف، وسلطان جائر‏.‏ وكثرة مشاقة النساء، وحديثهن، ومخالطة أهله‏.‏

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/371‏)‏

وقال مالك بن دينار‏:‏ إني لأغبط الرجل يكون عيشه كفافاً فيقنع به‏.‏

فقال محمد بن واسع‏:‏ أغبط منه والله عندي من يصبح جائعاً وهو عن الله راض‏.‏

وقال‏:‏ ما آسى عن الدنيا إلا على ثلاث‏:‏ صاحب إذا اعوججت قومني، وصلاة في جماعة يحمل عني سهوها وأفوز بفضلها، وقوت من الدنيا ليس لأحد فيه منة، ولا لله علي فيه تبعة‏.‏

وروى رواد بن الربيع قال‏:‏ رأيت محمد بن واسع بسوق بزور وهو يعرض حماراً له للبيع، فقال له رجل‏:‏ أترضاه لي‏؟‏

فقال‏:‏ لو رضيته لم أبعه‏.‏

ولما ثقل محمد بن واسع كثر عليه الناس في العيادة، قال بعض أصحابه‏:‏ فدخلت عليه فإذا قوم قعود وقوم قيام‏.‏

فقال‏:‏ ماذا يغني هؤلاء عني إذا أخذ بناصيتي وقدمي غداً وألقيت في النار ‏؟‏‏!‏

وبعث بعض الخلفاء مالاً مستكثراً إلى البصرة ليفرق في فقراء أهلها، وأمر أن يدفع إلى محمد بن واسع منه فلم يقبله ولم يلتمس منه شيئاً، وأما مالك بن دينار فإنه قبل ما أمر له به، واشترى به أرقاء وأعتقهم ولم يأخذ لنفسه منه شيئاً، فجاءه محمد بن واسع يلومه على قبوله جوائز السلطان‏.‏

فقال له‏:‏ يا مالك قبلت جوائز السلطان‏؟‏

فقال له مالك‏:‏ يا أبا عبد الله ‏!‏ سل أصحابي ماذا فعلت منه‏؟‏

فقالوا له‏:‏ إنه اشترى به أرقاء وأعتقهم‏.‏

فقال له‏:‏ سألتك بالله أقلبك الآن لهم مثل ما كان قبل أن يصلوك‏؟‏

فقام مالك وحثى على رأسه التراب وقال‏:‏ إنما يعرف الله محمد بن واسع، إنما مالك حمار، إنما مالك حمار‏.‏

وكلام محمد بن واسع كثير جداً رحمه الله‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق