الثلاثاء، 7 أبريل 2015

1681 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع



1681


البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

وقال الطبراني‏:‏ حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، حدثنا محمد بن عمرو بن مقسم، قال‏:‏ سمعت عطاء بن مسلم، يقول‏:‏ سمعت وهب بن منبه، يقول‏:‏ إن الله تعالى كلم موسى عليه السلام في ألف مقام، وكان إذا كلمه رؤي النور على وجه موسى ثلاثة أيام، ولم يمس موسى امرأة منذ كلمه ربه عز وجل‏.‏

وقال عثمان بن أبي شيبة‏:‏ حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا عبد الله بن الأجلح، عن محمد بن إسحاق، قال‏:‏ حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال‏:‏ سمعت ابن منبه اليماني، يقول‏:‏ إن للنبوة أثقالاً ومؤنةً لا يحملها إلا القوي، وإن يونس بن متى كان عبداً صالحاً، وكان في خلقه ضيق، فلما حملت عليه النبوة تفسخ تحتها تفسخ الربع تحت الحمل، فرفضها من يده وخرج هارباً، فقال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏{‏فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ‏}‏ ‏[‏الأحقاف‏:‏35‏]‏، وقال‏:‏ ‏{‏فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ‏}‏ الآية ‏[‏القلم‏:‏ 48‏]‏‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/318‏)‏

وقال يونس بن بكير‏:‏ عن أبي إسحاق بن وهب بن منبه، عن أبيه، قال‏:‏ أمر الله الريح أن لا يتكلم أحد من الخلائق بشيء في الأرض إلا ألقته في أذن سليمان، فلذلك سمع كلام النملة‏.‏

وروى سفيان، عن عمرو بن دينار، عن وهب، قال‏:‏ كان الرجل من بني إسرائيل إذا ساح أربعين سنة أري شيئاً، كأن يرى علامة القبول‏.‏

قال‏:‏ فساح رجل من ولد ربيعة أربعين سنة فلم ير شيئاً‏.‏

فقال‏:‏ يا رب إذا أحسنت وأساء والداي فما ذنبي‏؟‏

قال‏:‏ فأري ما كان يرى غيره‏.‏

وفي رواية أنه قال‏:‏ يا رب إذا كان والداي قد أكل أضرس أنا‏؟‏

وفي رواية عنه، أنه قال‏:‏ يا رب إذا كان والداي قد أساء أحرم أنا إحسانك وبرك‏؟‏ فأظلته غمامة‏.‏

وروى عبد الله بن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عبد العزيز بن مروان، قال‏:‏ سمعت وهب بن منبه، يقول‏:‏ مثل الدنيا والآخرة مثل ضرتين، إن أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى‏.‏

وقال‏:‏ إن أعظم الذنوب عند الله بعد الشرك بالله السحر‏.‏

وروى عبد الرزاق، قال‏:‏ أخبرني أبي، عن وهب، قال‏:‏ إذا صام الإنسان زاغ بصره، فإذا أفطر على حلاوة عاد بصره‏.‏

وقال ابن المبارك‏:‏ عن بكر بن عبد الله، قال‏:‏ سمعت وهباً، يقول‏:‏ مر رجل عابد على رجل عابد فرآه مفكراً، فقال له‏:‏ مالك‏؟‏

فقال له‏:‏ أعجب من فلان، إنه كان قد بلغ من عبادته ما بلغ، ثم مالت به الدنيا‏.‏

فقال‏:‏ لا تعجب ممن مال كيف مال، ولكن اعجب ممن استقام كيف استقام‏.‏

وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل‏:‏ حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا بكار بن عبد الله، قال‏:‏ سمعت وهب بن منبه، يقول‏:‏ إن بني إسرائيل أصابتهم عقوبة وشدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏‏(‏وددنا أن نعلم ما الذي يرضي ربنا فنتبعه‏)‏‏)‏، فأوحى الله عز وجل إليه‏:‏ إن قومك يقولون‏:‏ ‏(‏‏(‏إذا أرضوهم رضيت، وإذا أسخطوهم أسخطت‏)‏‏)‏‏.‏

وقال عبد الله بن أحمد أيضاً‏:‏ حدثنا أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثني عمر بن عبد الرحمن قال‏:‏ سمعت وهب بن منبه، يقول‏:‏ إن عيسى عليه السلام كان واقفاً على قبر ومعه الحواريون - أو نفر من أصحابه - قال‏:‏ وصاحب القبر يدلَّى فيه، قال‏:‏ فذكروا من ظلمة القبر وضيقه‏.‏

فقال عيسى‏:‏ قد كنتم فيما هو أضيق من ذلك، في أرحام أمهاتكم، فإذا أحب الله أن يوسع وسع، أو كما قال‏.‏

وقال عبد الله بن المبارك‏:‏ حدثنا بكار بن عبد الله، قال‏:‏ سمعت وهب بن منبه، يقول‏:‏ كان رجل عابد من السياح أراده الشيطان من قبل الشهوة والرغبة والغضب، فلم يستطع منه شيئاً من ذلك، فتمثل له حية وهو يصلي، فمضى ولم يلتفت إليه، فالتوى على قدميه فلم يلتفت إليه، فدخل ثيابه وأخرج رأسه من عند رأسه فلم يلتفت ولم يستأخر، فلما أراد أن يسجد التوى في موضع سجوده، فلما وضع رأسه ليسجد فتح فاه ليلتقم رأسه، فوضع رأسه فجعل يعركه حتى استمكن من السجود على الأرض‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/319‏)‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق