إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 6 أبريل 2015

1650 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان كثير عزة الشاعر المشهور


1650

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

 كثير عزة الشاعر المشهور

ودخل يوماً على عبد الملك وهو يتجهز للخروج إلى مصعب بن الزبير فقال‏:‏ ويحك يا كثير، ذكرتك الآن بشعرك فإن أصبته أعطيتك حكمك، فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين كأنك لما ودعت عاتكة بنت يزيد بكت لفراقك فبكى لبكائها حشمها، فذكرت قولي‏:‏

إذا ما أراد الغزو لم تثن عزمه * حصان عليها نظم دريزينها

نهته فلما لم تر النهي عافه * بكت فبكى مما عراها قطينها

قال‏:‏ أصبت فاحتكم‏.‏

قال‏:‏ مائة ناقة من نوقك المختارة‏.‏

قال‏:‏ هي لك، فلما سار عبد الملك إلى العراق نظر يوماً إلى كثير عزة وهو مفكر في أمره، فقال‏:‏ عليَّ به، فلما جيء به قال له‏:‏ أرأيت إن أخبرتك بما كنت تفكر به تعطيني حكمي‏؟‏

قال‏:‏ نعم ‏!‏

قال‏:‏ والله‏؟‏

قال‏:‏ والله، قال له عبد الملك‏:‏ إنك تقول في نفسك‏:‏ هذا رجل ليس هو على مذهبي، وهو ذاهب إلى قتال رجل ليس هو على مذهبي، فإن أصابني سهم غرب من بينهما خسرت الدنيا والآخرة‏.‏

فقال‏:‏ أي والله يا أمير المؤمنين فاحتكم‏.‏

قال‏:‏ أحتكم حكمي أن أدرك إلى أهلك وأحسن جائزتك، فأعطاه مالاً وأذن له بالانصراف ‏.‏

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/ 280‏)‏

وقال حماد الراوية، عن كثير عزة‏:‏ وفدت أنا والأحوص، ونصيب إلى عمر بن عبد العزيز حين ولي الخلافة، ونحن نمت بصحبتنا إياه ومعاشرتنا له، لما كان بالمدينة، وكل منا يظن أنه سيشركه في الخلافة، فنحن نسير ونختال في رحالنا‏.‏

فلما انتهينا إلى خناصرة ولاحت لنا أعلامها تلقانا مسلمة بن عبد الملك فقال‏:‏ ما أقدمكم‏؟‏ أو ما علمتم أن صاحبكم لا يحب الشعر ولا والشعراء‏؟‏

قال‏:‏ فوجمنا لذلك، فأنزلنا مسلمة عنده وأجرى علينا النفقات وعلف دوابنا، وأقمنا عنده أربعة أشهر لا يمكنه أن يستأذن لنا على عمر‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق