الاثنين، 6 أبريل 2015

1646 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان


1646

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

وقال في كاهن سبأ‏:‏ أنه قال لقومه لما دنا منهم العذاب‏:‏ من أراد سفراً بعيداً وحملاً شديداً، فعليه بعمان، ومن أراد الخمر والخمير، وكذا وكذا والعصير، فعليه ببصرى - يعني الشام - ومن أراد الراسخات في الوحل، والمقيمات في المحل فعليه بيثرب ذات النخل‏.‏

فخرج قوم إلى عمان وقوم إلى الشام، وهم غسان، وخرج الأوس والخزرج - وهم‏:‏ بنو كعب بن عمرو - وخزاعة حتى نزلوا يثرب، ذات النخل‏.‏

فلما كانوا ببطن مر قالت خزاعة‏:‏ هذا موضع صالح لا نريد به بدلاً، فنزلوا، فمن ثم سميت‏:‏ خزاعة، لأنهم تخزعوا من أصحابهم‏.‏

وتقدمت الأوس والخزرج حتى نزلوا بيثرب، فقال الله عز وجل ليوسف عليه السلام‏:‏ يا يوسف ‏!‏ بعفوك عن إخوتك رفعت لك ذكرك مع الذاكرين‏.‏

وقال‏:‏ قال لقمان لابنه‏:‏ قد ذقت المرار فلم أذق شيئاً أمر من الفقر‏.‏ وحملت كل حمل ثقيل فلم أحمل أثقل من جار السوء‏.‏ ولو أن الكلام من فضة لكان السكوت من ذهب‏.‏

رواه وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبيه، عن عكرمة‏:‏ ‏{‏وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى‏}‏ ‏[‏الأنفال‏:‏ 17‏]‏ قال‏:‏ ما وقع شيء منها إلا في عين رجل منهم‏.‏

وقال‏:‏ في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏زَنِيْم‏}‏ ‏[‏القلم‏:‏ 13‏]‏‏:‏ هو اللئيم الذي يعرف اللؤمة كما يعرف الشاة بذمتها‏.‏

وقال‏:‏ في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 57‏]‏ قال‏:‏ هم أصحاب التصاوير‏.‏

‏{‏وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 10‏]‏ قال‏:‏ لو أن القلوب تحركت أو زالت لخرجت نفسه، وإنما هو الخوف والفزع‏.‏

‏{‏فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ‏}‏ أي‏:‏ بالشهوات‏.‏

‏{‏وَتَرَبَّصْتُمْ‏}‏‏:‏ بالتوبة‏.‏

‏{‏وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ‏}‏ أي‏:‏ التسويف‏.‏

‏{‏حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ‏}‏‏:‏ الموت‏.‏

‏{‏وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ‏}‏ ‏[‏الحديد‏:‏ 14‏]‏‏:‏ الشيطان‏.‏

وقال‏:‏ من قرأ يس والقرآن الحكيم لم يزل ذلك اليوم في سرور حتى يمسي‏.‏

قال سلمة بن شعيب‏:‏ حدثنا إبراهيم بن الحكم، عن أبان، عن أبيه‏.‏ قال‏:‏ كنت جالساً مع عكرمة عند البحر فذكروا الذين يغرقون في البحر فقال عكرمة‏:‏ الذين يغرقون في البحار تقتسم لحومهم الحيتان فلا يبقى منها شيء إلا العظام، حتى تصير حائلاً نخرة فتمر بها الإبل فتأكلها، ثم تسير الإبل فتبعرها، ثم يجيء بعدهم قوم فينزلون ذلك المنزل فيأخذون ذلك البعر فيوقدونه، ثم يصير رماداً فتجيء الريح فتأخذه فتذريه في كل مكان من الأرض حيث يشاء الله من بره وبحره، فإذا جاءت النفخة - نفخة المبعث - فيخرج أولئك وأهل القبور المجموعين سواء‏.‏

وبهذا الإسناد، عنه، قال‏:‏ إن الله أخرج رجلين، رجلاً من الجنة ورجلاً من النار، فقال لصاحب الجنة‏:‏ عبدي ‏!‏ كيف وجدت مقيلك‏؟‏ قال‏:‏ خير مقيل‏.‏ ثم قال لصاحب النار‏:‏ ‏(‏‏(‏عبدي ‏!‏ كيف وجدت مقيلك ‏؟‏‏)‏‏)‏ فقال‏:‏ شر مقيل قاله القائلون، ثم ذكر من عقاربها وحياتها وزنابيرها، ومن أنواع ما فيها من العذاب وألونه‏.‏

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/277‏)‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق