الاثنين، 6 أبريل 2015

1644 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان


1644

البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

وقال أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا معمر بن سليمان، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة‏:‏ ‏{‏لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ‏}‏ ‏[‏النساء‏:‏ 17‏]‏ قال‏:‏ الدنيا كلها قريب، وكلها جهالة‏.‏

وفي قوله‏:‏ ‏{‏لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 83‏]‏ قال‏:‏ عند سلاطينها وملوكها‏.‏

‏{‏وَلَا فَسَاداً‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 83‏]‏‏:‏ لا يعلمون بمعاصي الله عز وجل‏.‏

‏{‏وَالْعَاقِبَةُ‏}‏ ‏[‏القصص‏:‏ 83‏]‏‏:‏ هي الجنة‏.‏

وقال في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ‏}‏ ‏[‏الأنعام‏:‏ 44‏]‏ أي‏:‏ تركوا ما وعظوا‏.‏

‏{‏بِعَذَابٍ بَئِيسٍ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 165‏]‏ أي‏:‏ شديد‏.‏

‏{‏فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 166‏]‏ أي‏:‏ تمادوا وأصروا‏.‏

‏{‏خَاسِئِينَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 166‏]‏‏:‏ صاغرين‏.‏

‏{‏فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 66‏]‏ أي‏:‏ من الأمم الماضية‏.‏

‏{‏وَمَا خَلْفَهَا‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 66‏]‏‏:‏ من الأمم الآتية، من أهل زمانهم وغيرهم‏.‏

‏{‏وَمَوْعِظَةً‏}‏ ‏[‏البقرة‏:‏ 66‏]‏‏:‏ تقي من اتعظ بها الشرك والمعاصي‏.‏

وقال ابن عباس‏:‏ إذا كان يوم القيامة بعث الله الذين اعتدوا ويحاسب الذين تركوا الأمر والنهي كان المسخ لهم عقوبة في الدنيا حين تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر‏.‏

وقال عكرمة‏:‏ قال ابن عباس‏:‏ هلك والله والقوم جميعاً‏.‏

قال ابن عباس‏:‏ فالذين أمروا ونهوا نجوا، والذين لم يأمروا ولم ينهوا هلكوا فيمن هلك من أهل المعاصي‏.‏

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/274‏)‏

قال‏:‏ وذلك أهل أيلة - وهي‏:‏ قرية على شاطئ البحر - وكان الله قد أمر بني إسرائيل أن يتفرغوا ليوم الجمعة فقالوا‏:‏ بل نتفرغ ليوم السبت، لأن الله فرغ من الخلق يوم السبت، فأصبحت الأشياء مسبوتة‏.‏

وذكروا قصة أصحاب السبت، وتحريم الصيد عليهم، وأن الحيتان كانت تأتيهم يوم السبت ولا تأتيهم في غيره من الأيام، وذكروا احتيالهم على صيدها في يوم السبت فقال قوم‏:‏ لا ندعكم تصيدون في يوم السبت ووعظوهم، فجاء قوم آخرون مداهنون فقالوا‏:‏ ‏{‏لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً‏}‏‏؟‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 164‏]‏‏.‏

قال الناهون‏:‏ ‏{‏مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 164‏]‏ أي‏:‏ ينتهون عن الصيد في يوم السبت‏.‏

وقد ذكر عكرمة أنه لما قال لابن عباس‏:‏ إن المداهنين هلكوا مع الغالفين، كساه ثوبين‏.‏

وقال حوثرة، عن مغيرة، عن عكرمة، قال‏:‏ كانت القضاة ثلاثة - يعني‏:‏ في بني إسرائيل - فمات واحد فجعل الآخر مكانه، فقضوا ما شاء الله أن يقضوا فبعث الله ملكاً على فرس فمر على رجل يسقي بقرة معها عجل، فدعا الملك العجل فتبع العجل الفرس، فجاء صاحبه ليرده فقال‏:‏ يا عبد الله ‏!‏ عجلي وابن بقرتي، فقال الملك‏:‏ بل هو عجلي وابن فرسي، فخاصمه حتى أعيا، فقال‏:‏ القاضي بيني وبينك‏.‏

قال‏:‏ لقد رضيت، فارتفعا إلى أحد القضاة، فتكلم صاحب العجل فقال له‏:‏ مر بي على فرس فدعا عجلي فتبعه فأبى أن يرده، قال‏:‏ ومع الملك ثلاث درات لم ير الناس مثلها، فأعطى القاضي درة، وقال‏:‏ اقض لي، فقال‏:‏ كيف يسوغ هذا‏؟‏ فقال‏:‏ نرسل العجل خلف الفرس والبقرة فأيهما تبعها فهو ابنها، ففعل ذلك فتبع الفرس فقضى له‏.‏

فقال صاحب العجل‏:‏ لا أرضى، بيني وبينك القاضي الآخر، ففعلا مثل ذلك، ثم أتيا الثالث فقصا عليه قصتهما، وناوله الملك الدرة الثالثة فلم يأخذها، وقال‏:‏ لا أقضي بينكما اليوم، فقالا‏:‏ ولم لا تقضي بيننا‏؟‏ فقال‏:‏ لأني حائض، فقال الملك‏:‏ سبحان الله ‏!‏‏!‏ رجل يحيض ‏!‏‏؟‏‏.‏

فقال القاضي‏:‏ سبحان الله ‏!‏ وهل تنتج الفرس عجلاً‏؟‏ فقضى لصاحب البقرة‏.‏

فقال الملك‏:‏ إنكم إنما ابتليتم، وقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك‏.‏

وقال أبو بكر بن عياش‏:‏ عن أبي حمزة الثمالي، عن عكرمة، أن ملكاً من الملوك نادى في مملكته‏:‏ إني إن وجدت أحداً يتصدق بصدقة قطعت يده‏.‏

فجاء سائل إلى امرأة فقال‏:‏ تصدقي علي بشيء، فقالت‏:‏ كيف أتصدق عليك والملك يقطع يد من يتصدق‏؟‏ قال‏:‏ أسالك بوجه الله إلا تصدقت علي بشيء، فتصدقت عليه برغيفين، فبلغ ذلك الملك فأرسل إليها فقطع يديها‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق