الاثنين، 6 أبريل 2015

1643 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان عكرمة مولى ابن عباس



1643


البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

 عكرمة مولى ابن عباس


أحد التابعين، والمفسرين المكثرين، والعلماء الربانيين، والرحالين الجوالين، وهو‏:‏ أبو عبد الله، وقد روى عن خلق كثير من الصحابة، وكان أحد أوعية العلم، وقد أفتى في حياة مولاه ابن عباس‏.‏

قال عكرمة‏:‏ طلبت العلم أربعين سنة‏.‏

وقد طاف عكرمة البلاد، ودخل إفريقية واليمن والشام والعراق وخراسان، وبث علمه هنالك، وأخذ الصلات وجوائز الأمراء‏.‏

وقد روى ابن أبي شيبة، عنه، قال‏:‏ كان ابن عباس يجعل في رجليَّ الكبل يعلمني القرآن والسنن‏.‏

وقال حبيب بن أبي ثابت‏:‏ اجتمع عندي خمسة لا يجتمع عندي مثلهم أبداً‏:‏ عطاء، وطاوس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، ومجاهد، فأقبل سعيد ومجاهد يلقيان على عكرمة التفسير، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما، جعل يقول‏:‏ أنزلت آية كذا في كذا، قال‏:‏ ثم دخلوا الحمام ليلاً‏.‏

قال جابر بن زيد‏:‏ عكرمة أعلم الناس‏.‏

وقال الشعبي‏:‏ ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة‏.‏

وروى الإمام أحمد، عن عبد الصمد، عن سلام بن مسكين، سمعت قتادة، يقول‏:‏ أعلمهم بالتفسير عكرمة‏.‏ وقال سعيد بن جبير نحوه‏.‏

وقال عكرمة‏:‏ لقد فسرت ما بين اللوحتين‏.‏

وقال ابن علية‏:‏ عن أيوب‏:‏ سأل رجل عكرمة عن آية فقال‏:‏ نزلت في سفح ذلك الجبل - وأشار إلى سلع -‏.‏

وقال عبد الرزاق‏:‏ عن أبيه‏:‏ لما قدم عكرمة الجند حمله طاوس على نجيب فقال‏:‏ ابتعت علم هذا الرجل‏.‏

وفي رواية‏:‏ أن طاوساً حمله على نجيب ثمنة ستون ديناراً، وقال‏:‏ ألا نشتري علم هذا العبد بستين ديناراً ‏!‏

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/273‏)‏

ومات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد، فأخرجت جنازتهما، فقال الناس‏:‏ مات أفقه الناس وأشعر الناس‏.‏

وقال عكرمة‏:‏ قال لي ابن عباس‏:‏ انطلق فأفتِ الناس، فمن سألك عما يعنيه فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح عني ثلثي مؤنة الناس‏.‏

وقال سفيان‏:‏ عن عمرو، قال‏:‏ كنت إذا سمعت عكرمة يحدث عن المغازي كأنه مشرف عليهم ينظر كيف يصنعون ويقتتلون‏.‏

وقال الإمام أحمد بن حنبل‏:‏ حدثنا عبد الرزاق، قال‏:‏ سمعت معمراً، يقول‏:‏ سمعت أيوب، يقول‏:‏ كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق، قال‏:‏ فإني لفي سوق البصرة فإذا رجل على حمار، قيل‏:‏ هذا عكرمة، قال‏:‏ واجتمع الناس إليه، فما قدرت أنا على شيء أسأله عنه، ذهبت مني المسائل، وشردت عني فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظه‏.‏

وقال شعبة‏:‏ عن خالد الحذاء، قال‏:‏ قال عكرمة لرجل وهو يسأله‏:‏ مالك أخبلت‏؟‏ أي‏:‏ فتنت‏.‏

وقال زياد بن أبي أيوب‏:‏ حدثنا أبو ثميلة، حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد، قال‏:‏ قلت لعكرمة بنيسابور‏:‏ الرجل يريد الخلاء وفي إصبعه خاتم فيه اسم الله، قال‏:‏ يجعل فصه في باطن يده ثم يقبض عليه‏.‏

وقال الإمام أحمد‏:‏ حدثنا أمية بن خالد، قال‏:‏ سمعت شعبة، يقول‏:‏ قال خالد الحذاء‏:‏ كل شيء قال فيه محمد بن سيرين‏:‏ ثبت عن ابن عباس، إنما سمعه من عكرمة، لقيه أيام المختار بالكوفة‏.‏

وقال سفيان الثوري‏:‏ خذوا المناسك عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة‏.‏

وقال أيضاً‏:‏ خذوا التفسير عن أربعة‏:‏ سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك‏.‏

وقال عكرمة‏:‏ أدركت مئتين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المسجد‏.‏

وقال محمد بن يوسف الفريابي‏:‏ حدثنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن عكرمة، قال‏:‏ كانت الخيل التي شغلت سليمان بن داود عليه السلام عشرين ألفاً فعقرها‏.‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق