1637
البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع
وممن توفي في هذه السنة من الأعيان
وقال عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن الصلت بن راشد. قال: كنا عند طاوس، فجاءه مسلم بن قتيبة بن مسلم، صاحب خراسان، فسأله عن شيء فانتهره طاوس، فقلت: هذا مسلم بن قتيبة بن مسلم صاحب خراسان، قال: ذاك أهون له علي. وقال لطاوس: إن منزلك قد استرم، فقال: أمسينا. (ج/ص: 9/264)
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاوس، في قوله تعالى: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً} [النساء: 28] قال: في أمور النساء، ليس يكون في شيء أضعف منه في النساء.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا إبراهيم بن نافع، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: لقي عيسى بن مريم عليه السلام إبليس، فقال إبليس لعيسى: أما علمت أنه لن يصيبك إلا ما كتب الله لك؟
قال: نعم، قال إبليس: فأوف بذروة هذا الجبل فترد منه، فانظر أتعيش أم لا؟
قال عيسى: أما علمت أن الله تعالى قال: لا يجربني عبدي، فإني أفعل ما شئت.
وفي رواية: عن الزهري، عنه، قال: قال عيسى: إن العبد لا يختبر ربه، ولكن الرب يختبر عبده.
وفي رواية أخرى: إن العبد لا يبتلي ربه، ولكن الرب يبتلي عبده. قال: فخصمه عيسى عليه السلام.
وقال فضيل بن عياض، عن ليث، عن طاوس، قال: حج الأبرار على الرحال، رواه عبد الله بن أحمد، عنه.
وقال الإمام أحمد، حدثنا أبو ثميلة، عن ابن أبي داود. قال: رأيت طاوساً وأصحاباً له إذا صلوا العصر استقبلوا القبلة ولم يكلموا أحداً، وابتهلوا إلى الله تعالى في الدعاء.
وقال: من لم يبخل ولم يل مال يتيم لم ينله جهد البلاء. روى عنه أبو داود الطيالسي.
وقد رواه الطبراني، عن محمد بن يحيى بن المنذر، عن موسى بن إسماعيل، عن أبي داود، فذكره. وقال لابنه: يا بني صاحب العقلاء تنسب إليهم وإن لم تكن منهم، ولا تصاحب الجهال فتنسب إليهم وإن لم تكن منهم، واعلم أن لكل شيء غاية وغاية المرء حسن عقله.
وسأله رجل عن مسألة فانتهره، فقال: يا أبا عبد الرحمن إني أخوك، قال: أخي من دون الناس ؟
وفي رواية: أن رجلاً من الخوارج سأله فانتهره، فقال: إني أخوك، قال: أمن بين المسلمين كلهم ؟
وقال عفان، عن حماد بن زيد، عن أيوب، قال: سأل رجل طاوساً عن شيء فانتهره، ثم قال: تريد أن تجعل في عنقي حبلاً ثم يطاف بي؟
ورأى طاوس رجلاً مسكيناً في عينه عمش وفي ثوبه وسخ، فقال له: عد ! إن الفقر من الله، فأين أنت من الماء؟
وروى الطبراني، عنه، قال: إقرار ببعض الظلم خير من القيام فيه.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق