الجمعة، 5 سبتمبر 2014

90 موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية: رابعاً:غزو المغول بلاد ما وراء النهر والعراق العجمي: 4 ـ اجتياح خراسان:



90


موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار

الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين

المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية:

رابعاً:غزو المغول بلاد ما وراء النهر والعراق العجمي:

4 ـ اجتياح خراسان:

جـ ـ مذبحة مدينة مرو:

ذهب إلي مدينة مرو جيش كبير من التتار على رأسه بعض أولاد جنكيز خان واستعانوا  في هذه الموقعة بأهل بلخ المسلمين، وتحرك الجيش المغولي بقيادة تولوي واستطاع المغول إبادة عشرة آلاف رجل من الخيالة التركمان كانوا يعسكرون على مقربة من المدينة، فاستدرجوهم إلى كمين وقتلوا عدداً كبيراً منهم وفر الباقون بعد أن غنم المغول منهم عدداً كبيراً من قطعان الماشيةالتي نهبوها من مدينة مرو، وفي اليوم التالي أول محرم سنة 618هـ ـ 25 فبراير سنة 1221م ـ سار تولي في خمسمائة من الخيالة لاختيار حصون المدينة ولم يمض أسبوع حتى تجمعت الجيوش المغولية التي أخذت في الهجوم على هذه المدينة، وكان أمام المحاصرين منفذان للنجاة، ولكن المغول فطنوا إلى هذين المنفذين وقضوا الليل على حراسة الأسوار والمنافذ ليحولوا دون خروج الأهالي والجيوش الخوارزمية منها، وفي اليوم التالي أرسل حاكم المدينة وكان يطلق عليه ((مدير الملك))، كبار رجال الدين إلى تولوي يعرضون التسليم، بشرط أن يؤمن من في داخل المدينة فودعهم المغول بتلبية مطالبهم حتى أن مدير الملك خرج بنفسه إلى معسكر المغول يحمل الهدايا إلى تولوي، الذي أكد له سيثبته في حكم هذه المدينة وأعيانها ليخلع عليهم الخلع ويمنحهم الهبات، فأرسل مدير الملك في استدعائهم، ولما حضروا إلى معسكر المغول ربطهم تولوي ومعهم مدير الملك، وطلب منهم أن يعدوا  له قائمتين طويلتين.

ـ أما القائمة الأولى: فتضم أسماء كبار التجار وأصحاب الأموال في مدينة مرو.
ـ أما القائمة الثانية: فتضم أسماء أصحاب الحرف والصناع المهرة، ثم أمر ابن جنكيز خان أن يأتي المغول بأهل البلد أجمعين فخرجوا جميعاً من البلد حتى لم يبق فيها ولا واحد، ثم جاءوا بكرسي من ذهب قعد عليه ابن جنكيز خان ثم أصدر الأوامر الآتية:
•أن يأتوا بأمير البلاد وبكبار القادة والرؤساء فيقتلوا جميعاً أمام عامة أهل البلد، وبالفعل جاءوا بالوفد الكبير وبدءوا في قتله واحداً واحداً بالسيف والناس ينظرون ويبكون.
•إخراج أصحاب الحرف والصناع المهرة، وإرسالهم إلى منغوليا الاستفادة من خبرتهم الصناعية هناك.
•إخراج أصحاب الأموال وتعذيبهم حتى يخبروا عن كل مالهم، ففعلوا ذلك، ومنهم من كان يموت من شدة الضرب ولا يجد ما يكفي لافتداء نفسه.
•دخول المدينة وتفتيش البيوت بحثاً عن المال والمتاع النفيس حتى إنهم نبشوا قبر السلطان ((سنجر))أملاً في وجود أموال أو ذهب معه في قبره، واستمر هذا البحث ثلاثة أيام.
•الأمر الخامس، أمر ابن جنكيز خان، أن يُقتل أهل البلاد أجمعون، وبدأ المغول يقتلون كل سكان مرو، الرجال والنساء والأطفال، وقالوا إن المدينة عصت علينا وقاومت، ومن قاوم فهذا مصيره .
وهكذا أصبحت مدينة مرو أثراً بعد عين وهلك سكانها أجميعن الذين قدرهم ابن الأثير بسبعين ألفاً، وأما الجويني فقدر هذا العدد في كتابه تاريخ جهان كشاي فذكر أنه بلغ مليوناً وثلاثمائة ألف رجل عدا الجثث التي كانت في أماكن خفية .



يتبع


يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق