89
موسوعة الحروب الصليبية (5)المغول (التتار )بين الانتشار والإنكسار
الفصل الأول:المشروع المغولي وغزوهم لبلاد المسلمين
المبحث الثالث:إزالة المغول للدولة الخوارزمية:
رابعاً:غزو المغول بلاد ما وراء النهر والعراق العجمي:
4 ـ اجتياح خراسان:
ب ـ احتلال نسا والقضاء على أهلها:
سارت طلائع جيش تولوى إلى خراسان في سنة 617 هـ ـ 1220م وكانت تتكون من عشرة الآلف جندي بقيادة توجاش زوج ابنة جنكيز خان، وقد سار القائد إلى مدينة نسا ولما قربت إحدى كتائبه من المدينة سلط المسلمون سهامهم على رجالها فقتل عدد كبير، كما قتل بلجوش قائد هذه الكتيبة ولما وصل توجاشر بجيوشه، أمر بأن ينصب حول المدينة عشرون منجنيقاً، وبعد خمسة عشر يوماً استطاع المغول أن يحدثوا ثغرة في حوائطها واحتلوها ليلاً، ولما طلع النهار بدأوا يثأرون لمقتل القائد بلجوش، فأخرجوا جميع السكان وأمروا بربطهم الواحد بجوار الآخر، كما أمروا بربط ذراعي كل رجل وراء ظهره، ثم قتل المغول جميع النساء والرجال والأطفال حتى قيل إن عدد من قتل من سكان هذه المدينة بلغ أكثر من سبعين ألفاً و وقد وصف النسوي هذه الحادثة وصفاً يثير الحسرة والألم حيث قال: فساقوهم إلى فضاء وراء البساتين، كأنهم قطعان الضأن تسوقها الرعاة، ولم يمد التتار أيديهم إلى سلب ونهب إلى أن حشروهم إلى ذلك الفضاء الواسعة بالصغار والنساء والضجيج يشق جلباب السماء والصياح يسد منافذ الهواء، ثم أمروا، بأن يكتفوا بعضهم بعضاً ففعلوا ذلك خذلانا، وإلا فلو تفرقوا وطلبوا الخلاص عدواً من غير قتال والجبل قريب، لنجا أكثرهم، فحين كتفوا جاءوا إليهم بالقوس وأضجعوهم على العدى وأطعموهم سباع الأرض وطيور الهوى، فمن دماء مسفوكة وستور مهتوكة وصغار على ثدى أمهاتها المقتولة متروكة وكان عدة من قتل بلسان أهلها ومن انضوى إليها من الغرباء ورعية بلدها سبعون ألفاً ، ويروي النسوي أن المغول انتشروا في خراسان وكانوا كلما حلوا ببلد جمعوا الفلاحين وقادوهم كالأغنام لمساعدتهم في حصار الأماكن التي يرغبون في الاستيلاء عليها وقد استولى الرعب والفزع على النفوس حتى كان الأسير أحسن حالاً ممن أقام في منزله لأنه أصبح لا يعرف شيئاً عن المصير الذي سيؤول إليه وكان المغول يرغمون حكام المقاطعات وأتباعهم على الاشتراك في أعمال الحصار، ومن أبى منهم قتل شر قتله .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق