إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 11 أغسطس 2014

164 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث الرابع:مكانة العلماء والفقهاء عند صلاح الدين الأيوبي: ثانياً:الحافظ السلفي: 8-علاقته مع رجال الدولة الأيوبية :


164

موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث الرابع:مكانة العلماء والفقهاء عند صلاح الدين الأيوبي:

ثانياً:الحافظ السلفي:

8-علاقته مع رجال الدولة الأيوبية :

 فرح الحافظ السَّلفي فرحاً عظيماً لزوال الدولة الفاطمية الشيعية، وقيام الدولة الأيوبية السنية على أنقاضها، الذين شرعوا منذ اللحظة الأولى من قيام دولتهم يدعون إلى إعادة اعتناق عقيدة أهل السنة، وإلى إزالة كل مظهر من مظاهر الاعتقاد الفاطمي وإلى تخويف كل من يحاول إعادة المذهب الفاطمي أو الدعوة إليه. ومع هذا فإن الحافظ السَّلفي لم يقرع باب أحد من السلاطين الأيوبيين أو أمرائهم لا مهنئاً ولا شاكراً، تماماً، كما كان يفعل مع حكام الفاطميين وأمرائهم من قبل وأكبر سلاطين بني أيوب وأمراؤهم في السَّلفي هذا السلوك وأخذو يسعون هم إليه ويحضرون حلقات دروسه، فيستمعون إليه كما يستمع غيرهم، بكل تقدير وإجلال وإكبار، فالسلطان صلاح الدين على مهابته وجلال قدره وعلو مكانته كحاكم لمصر كلها، ذهب بنفسه من القاهرة إلى الإسكندرية – يصحبه ولداه الأفضل "علي" والعزيز "عثمان" وأخوه "العادل" وسكرتيره "العماد الأصفهاني" وكبار رجال دولته لزيارته ويسمع الحديث منه ()، يقول القاضي ابن شداد في وصف تلك الزيارة أثناء حديثه عن أخلاق السلطان صلاح الدين وعن حبه لسماع الحديث الشريف: وكان السلطان شديد الرغبة في سماع الحديث، ومتى سمع عن شيخ ذى رواية عالية وسماع كثير، فإن كان ممن يحضر عنده استحضره وسمع عليه، وإن كان ذلك الشيخ ممن لا يطرق أبواب السلاطين، ويتجافى عن الحضور في مجالسهم سعى إليه وسمع منه ... وقد تردد إلى الحافظ "السَّلفي" بالإسكندرية، وروى عنه أحاديث كثيرة () وقد نقل أبو شامة صاحب كتاب الروضتين عن العماد الأصفهاني، وصفاً تفصيليا لتلك الزيارة، فقال: ثم خرج السلطان من القاهرة يوم الأربعاء الثاني والعشرين من شعبان، واصطحب معه ولديه الأفضل "علياً" والعزيز "عثمان" ... ثم وصلنا إلى ثغر الإسكندرية، وترددنا مع السلطان إلى الشيخ الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السَّلفي وداومنا الحضور عنده واجتلينا من وجهه نور الإيمان وسعده وسمعنا عليه ثلاثة أيام : الخميس والجمعة والسبت رابع شهر رمضان واغتنمنا فرصة الزمان، فتلك الأيام الثلاثة هي التي حسبناها من العمر () . ومن ألطف ما حدث في تلك الزيارة أن الملك العادل، كان يجلس في أحد تلك الأيام الثلاثة بجوار أخيه السلطان، فمال عليه، وحمس في أذنه بكلام غير مسموع، فلما رآهما الحافظ " السَّلفي " زبرهما، وأظهر لهما عدم الرضا، فأصغيا () .


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق