إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 11 أغسطس 2014

163 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث الرابع:مكانة العلماء والفقهاء عند صلاح الدين الأيوبي: ثانياً:الحافظ السلفي: 7-علاقته مع الدولة الفاطمية:


163

موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث الرابع:مكانة العلماء والفقهاء عند صلاح الدين الأيوبي:

ثانياً:الحافظ السلفي:

7-علاقته مع الدولة الفاطمية:

تجنب السلفي الاصطدام بالدولة الفاطمية ما أمكنه حتى لا يؤذوه كما آذوا غيره من علماء الإسكندرية أو يمنعوه من التحديث كما فعلوا من قبل مع المحدث أبي إسحاق الحبال المصري () ، فتجنب نقدهم والإساءة إليهم بشكل يثير حفيظتهم عليه، فابتعدوا عنه وتركوه وشأنه، بل إن بعضهم كان يذهب إلى حلقة درسه ويستمع إليه ومما ساعد الحافظ السَّلفي في نجاحه في تأدية رسالته أن الدولة الفاطمية في تلك الفترة في 511ه - 567ه قد أخذ نجمها ينحدر نحو الأفول والزوال، وأن الخلفاء أنفسهم كانوا ضعافاً مسلوبي الإرادة والإدارة، يتحكم في أمورهم ومصائرهم الوزراء المتصارعون على كرسي الحكم ومركز القوة والسلطان، وأن أولئك الوزراء لم يكونوا حريصين على رعاية المذهب الفاطمي والمحافظة عليه بقدر ما كانوا حريصين على السيطرة والبقاء في سدنة الحكم، بل كان بينهم وزراء سنيون () ، وهؤلاء الوزراء جميعاً على اختلاف مذاهبهم لم يكن يهمهم أمر المذهب الفاطمي في كثير أو قليل () ، وكانت صلته بولاة الإسكندرية السنيين الذين لم يتمذهبوا بالمذهب الفاطمي حسنة طيبة، فهم كانوا يحبونه ويجلونه، ويعرفون له قدره، ويحضرون دروسه، ويقرأون عليه، فالوالي قسطة الآمري كانت بينه وبين "السلفي" مودة ومكاتبة. قال عنه في معجم السفر: وقسطة هذا من عقلاء الأمراء المائلين إلى العدل، المثابرين على مطالعة الكتب، وأكثر ميله إلى التواريخ وسير المتقدمين، وكانت بيني وبينه مودة ومكاتبة () ، وأما نائب والي الإسكندرية أبو الرضا عبدالله بن الفضل بن دُليل الحضرمي فقد قال في ترجمته: .. وكان يلازمني ويراجعني في المسائل التي يتشكك فيها، وقرأ عليّ "البخاري لابن بطال" قراءة دراية لا رواية () . وأما والي الإسكندرية العادل بن السلار، فقد أكرمه، ووضعه في مكانة عالية تليق به، وبنى له المدرسة "العادلية" وعهد إليه إدارتها والتدريس فيها، وكفاه الإنفاق عليها بأن وقف لها أوقافاً تدر عليها وتسد نفقاتها واحتياجاتها. هذه أمثلة لصلة الحافظ السلفَّي برجال الدولة الفاطمية الرسميين، وهي كما تبدو علاقة طيبة، واضح فيها التقدير والاحترام رغم أنه لم يزر واحداً منهم في بيته أو مقر عمله ().

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق