إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 يونيو 2014

457 عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه المبحث الرابع : أهم الدروس والعبر والفوائد في فتوحات معاوية رضي الله عنه: عاشراً : إهتمام معاوية بالأسطول والحدود البحرية:



457


عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة

الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه

المبحث الرابع : أهم الدروس والعبر والفوائد في فتوحات معاوية رضي الله عنه:

عاشراً : إهتمام معاوية بالأسطول والحدود البحرية:

عندما قامت الدولة الأموية استكمل معاوية رضي الله عنه ما بدأه في بناء القوة البحرية لحماية سواحل الدولة الإسلامية بإقامة المراكب للغزو إلى جانب ترتيب الحفظة في السواحل مما استولى عليه المسلمون من قواعد ومنشآت بحرية، وعندما خرجت الروم في عهده إلى السواحل الشامية أمر بجمع الصناع من النجارين فجمعوا  ورتبهم في السواحل الشامية وجعل مقر دار صناعة السفن في جند الأردن بعكا وكما هو معلوم أن بلاد الشام غنية بالأخشاب التي تعتبر من أجزاء السفن الأساسية يومئذ ، كما أنشأ الخليفة معاوية أول دار صناعة للأساطيل لإنتاج السفن الحربية المختلفة بمصر سنة 54هـ في عهد واليها مسلمة بن مخلد الأنصاري، وكان مقرها بجزيرة الروضة لذا عرفت بإسم صناعة الروضة ، وكان قادة بحرية الخليفة معاوية ذوي خبرة وفن ببناء السفن الحربية فقد كلف أحدهم بمهمة عسكرية نحو الروم وطلب منه قائلاً: أنشيء مركباً يكون له مجاديف في جوفه واستعمله للسفر إلى بلاد الروم ، إي بعمل فتحات جانبية للمجاديف ، وبلغت السفن الحربية في عهد معاوية رضي الله عنه نحواً من ألف وسبعمائة سفينة شراعية مشحونة بالرجال والسلاح وجميع العتاد، والمستلزمات القتالية البحرية ، وبذلك نجد أن معاوية رضي الله عنه قد أدرك بصائب رأيه أن سواحل الشام ومصر لا ينجيها من غزوات الروم إلا إيجاد هذا الأسطول الإسلامي التي يحافظ على الحدود البحرية ويغزو سواحل الروم الحين بعد الحين حتى يرتدع العدو ويحسب لهم ألف حساب ، وأخذ الأسطول الإسلامي في عهد معاوية في فتح الجزر الواقعة بالبحر المتوسط الواحدة تلو الأخرى والتي منها جزيرة رودس ، بقيادة القائد جنادة بن أمية الزهراني الأزدي ، حيث فتحها ـ كما مر معنا ـ عنوة وكانت غيضة في البحر وهي من أخصب الجزائر بالمنطقة وأنزلها قوماً من المسلمين بأمر الإدارة العليا المركزية واتخذ بها حصناً وناطوراً يحذرهم ما في البحر ممن يريدهم بكيد، وكان المسلمون بها على جزر من الروم وكان الخليفة معاوية يعاقب بين الجند فيها ولم يجمرهم وأدر عليهم الأرزاق والعطاء وكان الجند المقيمون بها أشد شيء على الروم يعترضونهم في البحر ويأخذون سفنهم وقد خافهم العدو  واستمر في فتح الجزر وشحنها بالجند المرابطين وأصبحت قواعد بحرية لحماية سواحل الدولة الإسلامية ، وأخذت حملات الصوائف والشواتي البحرية تجوب البحر وتمخر في عبابه في عهد معاوية رضي الله عنه وتسير جنباً مع جنب مع شقيقتها الحملات البرية حيث كانت تخرج من مصر والشام لتحمي سواحل المنطقة البحرية وتولى قيادتها كبار القادة المشهورين كالقائد يزيد بن شجرة الرهاوي وموسى بن نصير، وبسر بن أبي أرطأة العامري،وجنادة بن أمية الزهراني، وعقبة بن عامر وغيرهم من القادة، وسار خلفاء بني أمية من بعد الخليفة معاوية على سنته وأصبح الأسطول الإسلامي في نمو مطرد وأكثروا من إنشاء سفنه وتفننوا في إتقانه وجهزوه بالأدوات والمعدات الملاحية والقتالية، ورتبوا عليه الجند والقواد وزودوه بالتموين اللازم والأرزاق وظلت صوائفه وشواتيه تقلق الروم في كل عام وتهدد سواحلهم وحدودهم البحرية .

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق