إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 يونيو 2014

456 عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه المبحث الرابع : أهم الدروس والعبر والفوائد في فتوحات معاوية رضي الله عنه: تاسعاً: اهتمام معاوية بالحدود البرية للدولة:


456

عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة

الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه

المبحث الرابع : أهم الدروس والعبر والفوائد في فتوحات معاوية رضي الله عنه:

تاسعاً: اهتمام معاوية بالحدود البرية للدولة:

حين انتقلت الخلافة إلى معاوية زاد الاهتمام والاعتناء بهذه التحصينات لحماية الحدود الإسلامية وبخاصة إذا علمنا أن المؤسس الأول للدولة الأموية معاوية رضي الله عنه قد قام بتولي حملات الصوائف والشواتي بنفسه حين كان قائداً ووالياً للخليفتين عمر وعثمان رضي الله عنهما كما أسند إليه في خلافتيهما إنشاء وترميم بعض الحصون الدفاعية على الحدود الإسلامية كما سبق وأشرنا مما جعله ملماً بهذه الثغور والتحصينات، فأستكمل ما بدأه حين استقرت بيده الخلافة، فقام ببناء وتحصين مرعش والحدث من ثغور الجزيرة وأسكنها الجند وكان يتعهدهما باستمرار ، واتخذ معاوية رضي الله عنه لتحصين المدن الساحلية سياسة التهجير أو النواقل بنقل قوم من فرس بعلبك وحمص وأنطاكية إلى سواحل الأردن وصور وعكا وغيرها، ونقل من الزط وأساورة البصرة والكوفة وفرس وبعلبك وحمص إلى ثغر أنطاكية ، وولى القائد عبد العزيز بن حاتم الباهلي أرمينية وأذربيجان فبنى مدينة دبيل ، وعمل عدة تحصينات دفاعية كما بنى مدينة النشوي ورم مدينة برذعة ، وجدد بناء البيلقان ، إلى ما هنالك من تحصينات دفاعية قام بإنشائها ، كما قلد الوالي زياد بن أبيه القائد الربيع بن زياد الحارثي ، ثغر خراسان وأرسل معه من المصرين ((الكوفة ـ البصرة)) زهاء خمسين ألفا من الجند بعيالاتهم وأسكنهم ما دون النهر لحماية حدود الدولة الإسلامية هنالك ، ويظهر لنا اهتمام زياد بأمر الثغور في قوله لحاجبه وليتك حجابتي وعزلتك عن أربع وذكر منها: ورسول صاحب ثغر فإنه إن أبطأ ساعة أفسد عمل سنة فأدخله علي وإن كنت في لحافي ، وسأل زياد جلساءه عن أنعم الناس عيشاً؟ فأجابوه قائلين أنت أيها الأمير فقال: فأين ما يرد علي من الثغور والخراج . وهذا يبين مدى ما كان يلقاه زياد من عناء الثغور في إدارتها والإشراف على أمرها لحفظها وسدها ومما أثر عن زياد أيضاً قوله: أربعة أعمال لا يليها إلا المسن الذي عض على ناجذه. الثغر والصائفة والشرط والقضاء ، وكان عمرو بن العاص رضي الله عنه في إدارته لثغر مصر من قبل معاوية لا يحمل له من الخراج إلا الشيء اليسير وينفق جل الأموال على التحصينات وعطاء الجند المرابطين بالثغر ، واهتم معاوية بأمر الصوائف والشواتي حيث كانت تخرج في كل عام في وقتها المحدد لها لأداء مهمتها المنوطة بها وكان يختار لها كبار القواد والأمراء، وكانوا يتمنون إدارتها ويعدون ذلك شرفاً وفخراً لهم فمن ذلك قول الخليفة معاوية لابنه يزيد: يا بني إن أمير المؤمنين قد بسط أملك فأذكر حاجتك فطلب منه مطالب كان أولها قوله: يجعل أمير المؤمنين غزو الصائفة العام إليّ لأفتح أمري بتجهيز الجيوش في سبيل الله ، ومن أبرز الولاة والقادة الذين تولوا إدارة حملات الصوائف والشواتي في عهد معاوية لعدة مرات هم سفيان بن عوف الغامدي الأزدي، ومالك بن هبيرة السكوني ، وكان أمير المؤمنين معاوية رضي الله عنه قبل أن يعين القادة على هذه الحملات يجري لهم إختباراً لمعرفة مدى حصافة القائد الإدارية ومن الذين كان يعتمد عليهم من قادته سفيان بن عوف الغامدي لخبرته الإدارية وقد توفي وهو بالصائفة يدير أعمالها وحين بلغ الخبر معاوية تأثر وكتب إلى أمصار وأجناد المسلمين ينعاه، وكان معاوية إذا رأى خللاً في الصوائف قال: واسفياناه ولا سفيان لي ، وكان معاوية رضي الله عنه لا يقصر في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية حدود وأراضي الدولة الإسلامية والدفاع عنها .

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق