إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 22 أبريل 2014

377 تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ? المبحث الرابع :موقف الصحابة من مقتل عثمان رضي الله عنهم


377

تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره

الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ?

المبحث الرابع :موقف الصحابة من مقتل عثمان رضي الله عنهم

شوهت بعض كتب التاريخ مواقف الصحابة من فتنة مقتل عثمان، وذلك بسبب الروايات الرافضية التي ذكرها كثير من المؤرخين، فالمتتبع لأحداث الفتنة في تاريخ الإمام الطبري، وكتب التاريخ الأخرى من خلال روايات أبي مخنف، والواقدي وابن أعثم، وغيرهم من الإخباريين يشعر أن الصحابة هم الذين كانوا يحركون المؤامرة ويثيرون الفتنة، فأبو مخنف ذو الميول الشيعية لا يتورع في اتهام عثمان بأنه الخليفة الذي كثرت سقطاته فاستحق ما استحقه، ويظهر طلحة في مروياته كواحد من الثائرين على عثمان والمؤلبين ضده. ولا تختلف روايات الواقدي عن روايات أبي مخنف؛ فعمرو بن العاص يقدم المدينة ويأخذ في الطعن على عثمان، وقد كثرت الروايات الرافضية التي تتهم الصحابة بالتآمر ضد عثمان ?, وأنهم هم الذين حركوا الفتنة وأثاروا الناس، وهذا كله كذب وزور.( ) وخلافا للروايات الرافضية والموضوعة والضعيفة، فقد حفظت لنا كتب المحدثين -بحمد الله- الروايات الصحيحة التي يظهر فيها الصحابة من المؤازرين لعثمان والمنافحين عنه، المتبرئين من قتله، والمطالبين بدمه بعد مقتله، وبذلك يستبعد أي اشتراك لهم في تحريك الفتنة أو إثارتها( ).

إن الصحابة جميعا -رضي الله عنهم- أبرياء من دم عثمان ?، ومن قال خلاف ذلك فكلامه باطل لا يستطيع أن يقيم عليه أي دليل ينهض إلى مرتبة الصحة، ولذلك أخرج خليفة في تاريخه عن عبد الأعلى بن الهيثم، عن أبيه قال: قلت للحسن: أكان فيمن قتل عثمان أحد من المهاجرين والأنصار؟ قال: لا، كانوا أعلاجا( ) من أهل مصر. وقال الإمام النووي: ولم يشارك في قتله أحد من الصحابة، وإنما قتله همج ورعاع من غوغاء القبائل سفلة الأطراف والأراذل، تحزبوا وقصدوه من مصر، فعجز الصحابة الحاضرون عن دفعهم فحصروه حتى قتلوه ?( ).
وقد وصفهم الزبير ? بأنهم غوغاء من الأمصار، ووصفتهم السيدة عائشة بأنهم نُزَّاع القبائل.( ) ووصفهم ابن سعد بأنهم حثالة الناس متفقون على الشر.( ) ووصفهم ابن تيمية بأنهم خوارج مفسدون وضالون باغون معتدون.( ) ووصفهم الذهبي بأنهم رؤوس شر وجفاء( ). ووصفهم ابن العماد الحنبلي في الشذرات بأنهم أراذل من أوباش القبائل( ).

ويشهد على هذا الوصف تصرف هؤلاء الرعاع منذ الحصار إلى قتل الخليفة ? ظلما وعدوانا، فكيف يمنع الماء عنه والطعام وهو الذي طالما دفع من ماله الخاص ما يروي ظمأ المسلمين بالمجان( )، وهو الذي ساهم بأموال كثيرة عندما يلم بالناس مجاعة أو مكروه، وهو الدائم العطاء عندما يصيب الناس ضائقة أو شدة من الشدائد؟( )حتى إن عليا ? يصف هذا الحال وهو يؤنب المحاصرين بقوله: يا أيها الناس، إن الذي تفعلونه لا يشبه أمر المؤمنين ولا أمر الكافرين، فلا تمنعوا عن هذا الرجل الماء ولا المادة (الطعام)؛ فإن الروم وفارس لتأسر وتطعم وتسقي( ). لقد صحت الأخبار وأكدت حوادث التاريخ على براءة الصحابة من التحريض على عثمان أو المشاركة في الفتنة ضده( ). وإليك أقوال الصحابة في البراءة من دم عثمان:


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق