الأحد، 20 أبريل 2014

305 تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره الفصل السادس : أسباب فتنة مقتل عثمان ? المبحث الثاني : أسباب فتنة مقتل عثمان ? ثانيًا: طبيعة التحول الاجتماعي في عهد عثمان ?:


305

تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره

الفصل السادس : أسباب فتنة مقتل عثمان ?

المبحث الثاني : أسباب فتنة مقتل عثمان ?

ثانيًا: طبيعة التحول الاجتماعي في عهد عثمان ?:


حدثت تغيرات اجتماعية عميقة، ظلت تعمل في صمت وقوة لا يلحظها كثير من الناس، حتى ظهرت على ذلك الشكل العنيف المتفجر بدءا من النصف الثاني من خلافة عثمان، وبلغت قمة فورانها في التمرد الذي أدى إلى استشهاد عثمان ?( ).

لما توسعت الدولة الإسلامية عبر حركة الفتوح حصل تغير في تركيبة المجتمع واختلالات في نسيجه؛ لأن هذه الدولة بتوسعها المكاني والبشري ورثت ما على هذه الرقعة الواسعة من أجناس، وألوان، ولغات، وثقافات، وعادات، ونظم، وأفكار، ومعتقدات، وفنون أدبية وعمرانية، ومظاهر، وظهرت على سطح هذا النسيج ألوان مضطربة وخروقات غير منتظمة، ورقع غير منسجمة، مما صيرت المجتمع غير متجانس في نسيجه التركيبي وبالذات في الأمصار الكبرى، بمواقعها وأهميتها، تدفع بجيوش الفتوح وتستقبلها وهي عائدة، وقد نقص عددها بالموت والقتل، وتستقبل بدلا عنهم أو أكثر منهم أعدادا وفيرة من أبناء المناطق المفتوحة، فرس، وترك، وروم، وقبط، وكرد، وبربر، وكان أكثرهم من الفرس أو من النصارى العرب أو غيرهم أو من اليهود.( ) وأكثر سكان هذه الأمصار الكبيرة هم ممن شاركوا في حركة الفتح الإسلامي ثم استقروا في هذه الأمصار، وكان أغلب هؤلاء من القبائل العربية من جنوبها وشمالها وشرقها، والذين لم يكونوا - عادة - من الصحابة، وبمعنى أدق ليسوا ممن تلقوا التربية الكافية على يد رسول الله ×, أو على أيدي الجيل الأول من الصحابة؛ إما لانشغالهم بالفتوح أو لقلة الصحابة. وقد حصلت تغيرات في نسيج المجتمع البشري المكون من جيل السابقين وسكان البلاد المفتوحة، والأعراب ومن سبقت لهم ردة، واليهود والنصارى، وفي تكوين نسيج المجتمع الثقافي، وفي بسطة عيش المجتمع، وفي ظهور لون جديد من الانحرافات، وفي قبول الشائعات( ).




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق