إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

389 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفَصْلُ الثًّلاَثون الحميريون


389


( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
    
الفَصْلُ الثًّلاَثون

الحميريون

وجب علينا الآن البحث عن شعب لعب دوراً خطيراً في سياسة العربية الجنوبية، في هذا الوقت وقبله بمئات من السنين، وهذا الشعب هو: "حمير" الذي لا زال قائماً يلعب دوراً مهماً بين القبائل العربية الجنوبية حتى الآن.

كانت حمير من القبائل العربية المعروفة في العربية الجنوبية عند الميلاد، حتى وصل خيرها إلى اليونان والرومان، فدعوها باسم Homeritai وب Omyritaiو Omeritae و Hamioei ونحو ذلك. وقد اعتبر "بلينيوس" حمير من أكثر الشعوب العربية الجنوبية عدداً، وذكر إن عاصمتهم مدينة Sapphar، ويقصد بذلك مدينة "ظفار". وعرفوا باسم Hemer عند الحبش. وأشار إلى اسم مدينة من مدنهم، سماها "مسلة" Masala = Mesala = Mesalum وفي كلام هذا الكاتب عنهم إشارة إلى أن مدينة "ظفار" كانت عاصمة حمير في أيامه، وان الحميريين كانوا قد تمكنوا في أيامه من تكوين شخصيتهم ومن إثبات وجودهم في العربية الجنوبية يومئذ.

وقد ذهب "كلاسر" إلى إن المراد ب Masala موضع يدعى اليوم "المشالحة" ويقع شرق "مخا" على الساحل. أما "شبرنكر"، فرأى انه موضع "مأسل الجمع"، وان المقصود ب Homeritae في هذا المكان جماعة أخرى، اسمها: Nomeritae، وان النساخ حرّفوه فكتبوه Homeritae بدلاً من Nomeritae. وهذه التسمية التي يراها "شبرنكر" قريبة من "نمير".

وذكر مؤلف كتاب "الطواف حول البكر الأريتري" إن الحميريين كانوا يحكمون في أيامه منطقة واسعة من ساحل البحر الأحمر وساحل المحيط حتى حضرموت، كما كانوا يمتلكون ساحل "عزانيا" Azania في افريقبة، أي قسماً من الساحل الشرقي. وكان عليهم ملك يسمى "كرب ال" Charibael، عاصمته مدينة "ظفار" Taphar. وكان على صلات حسنة بالروم. وعدهم "مرقيانوس" Marcianus، وهو من رجال أوائل القرن الربع للميلاد، من جملة قبائل الحبشة. ونجد عدداً من الكتاّب البيزنطيين يرون هذا الرأي.

وقد ذكرت حمير في نص "عيزانا" Ezana، ملك "اكسوم" Askum، ودعيت في النص اليوناني منه ب Omeritai = Omyritai أي حمير.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق