إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

371 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفَصْل اَلثَامِن وَالعِشرُون سبأ وذو ريدان


371

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
     
الفَصْل اَلثَامِن وَالعِشرُون

سبأ وذو ريدان


أما الكتابات التي ذكر فيها "ذمر على ذرح" مع أبيه فيها، فهي الكتابة:REP.EPIG 4132 والكتابة REP.EPIG. 4771. والكتابة الأولى قصيرة أصيبت مواضع منها بتلف. ويلاحظ أن النص لم يذكر "ملك سبأ وذي ريدان" بعد اسم "كرب ايل وتر يهنعم" الذي سقط من الكتابة، ولم يبق منه إلا الحروف الأخيرة من نعته "يهنعم". وأما النص REP.EPIG. 4771، فقد أهمل فيه لقب "كرب ايل" الذي هو "وتر يهنعم"، واكتفى بذكر اسمه الأول وحده وهو "كرب ايل"، ثم دونت بعده جملة "ملك سبأ وذي ريدان وذمر على ذرح ملك سبأ وذي ريدان". وهو من النصوص التي عليها في مأرب.

ولدينا عدد من الكتابات دوّن فيها اسم الملك "ذمر على ذرح"، منها الكتابة CIH 143، والكتابة CIH 729، والكتاب CIH 791 والكتابة Jamme 644، والكتابة،Jamme 878 والكتابة Geukens 12 والكتابة REP.EPIG. 4391 وبعض هذه الكتابات ليست من أيامه ولكنها من أيام ابنه "يهقم"، وقد ذكر فيها لأنه أبوه، كما إن بعضها مثل الكتابة: REP.EPIG. 4391 مؤلف من سطر واحد: "ذمر على ذرح، ملك سبأ وذي ريدان".

ويحدثنا النص: Jamme 644، عن عصيان قام به رجل اسمه "لحيعثت بن سم همسمع" "لحيعثت بن سمهسمع"، ومعه قبيلته قبيلة "شددم" "شدادم" "شداد"، ورجل آخر اسمه "رب اوم بن شمس" "رب أوام بن شمس" ورجال آخرون انضموا إليهم وأيدوا حركتهم. وقد ثاروا على سيدهم "يهقم" وهو ابن "الشرح يحضب ملك سبأ وذي ريدان"، وهاجموا قصر "سلحن" "سلحين" "سلحان"، قصر الملوك ومقر الحكم في "سبأ وذي ريدان" ودخلوه، واعتصموا به. فهب رجل اسمه "أوس ال يضع" "أوس ايل يضع" "أوشيل يضع"، وهو من قبيلة "غيمان"، وكان قيلها أيضا، فهاجم الثوار وتغلب عليهم، وطردهم من القصر، ويظهر انه أخذهم غرة، فصان بذلك القصر من الأذى، وهربوا عن مأرب، وحمد "أوسئيل" ربه "المقه" اذ وفقه وساعده في انتصاره على الثوار، وقدم إليه تمثالاً من ذهب تعبيراً عن شكر،ه وحمده له.

ويحدثنا صاحب النص المذكور، وهو "أوس ايل يضع"، بأن العصاة هربوا من مأرب، وتحصنوا في مواضع أخرى، واستمروا في عصيانهم هذا، فأمر عندئذ "يهقم" بعض عشائر "غيمان" إن تهاجم ارض "شددم" "شداد" من مدينة "صنعاء" "صنعو" وتقضي على "لحيعثت بن سمهسمع"، فهاجم جنود "غيمان" العصاة في موضع "كومن" "كومنان"، وتغلبوا عليهم واستنقذوا منهم خيلاً وإبلاً ودواب أخرى، وأخذوا منهم غنائم وأسرى وحراس الأسرى الذين كانوا قد وضعوهم في "كومنن". وسرَّ قيلهم كثيراً إن أرضى بذلك قلب سيده "يهقم" وأخذ منهم بثأره.

وقامت جماعة أخرى من محارب قي يخمان بتعقب ثلاثة مقاتل من العصاة كانوا قد فروا من مأرب، وكانوا قد ساعدوا رئيس العصابة في هجومه على قصر "سلحن". وقد لحقت بهم وأعملت السيف فيهم، ثم عادت بعد إن أفنتهم. وقد غنم الغيمانيون من المعركتين ستمئة رأس من الماشية وأربعة أفراس.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق