إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

369 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفَصْل اَلثَامِن وَالعِشرُون سبأ وذو ريدان


369

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
     
الفَصْل اَلثَامِن وَالعِشرُون

سبأ وذو ريدان

أضفت في الفصل السابق ابر الملكين "سعد شمس أسرع" و "مرثد يهحمد" إلى آخر أسماء الملوك الذين حكموا بعد "الشرح يحضب"، وذلك حكاية على لسان "جامه" وبحسب ترتبه لأولئك الملوك، ولما تراءى له من دراسته لطبيعة الأحجار المكتوبة التي عثر عليها، ومن دراسته أسَاليب وأشكال الحروف وطرق نقشها على تلك الأحجار. أما غيره من الباحثين القدامى في العربيات الجنوبية، فلم يذكروهما لأنهم لم يكونوا قد وقفوا على الكتابات التي أوردت اسميهما، لأنهم لم يكونوا قد عرفوها اذ ذاك، اذ هي من الكتابات التي اكتشفت من عهد غير بعيد.

وقد اختلف الباحثون في تأريخ حكومة سبأ في تثبيت اسم الملك الذي حكم بعد آخر ابن من أبناء الملك "الشرح يحضب"، وتباينت آراؤهم في ذلك. وترك "ريكمنس" فراغاً بعد اسم "نشأكرب يهأمن يهرحب" و "وتر" تم دلالة على انه يرى وجود فجوة في الحكم لا يدري من حكم فيها، وضع بعدها اسم "ذمر على بين". وقد جعله من المعاصرين للملك "العز" ملك حضرموت. أما "جامه"، فقد وضع كما قلت اسمي الملكين "سعد شمس أسرع" وابنه "مرثد يهحمد"، بعد اسم الملك "نشأكرب يهأمن يهرحب"، ثم دوّن اسم "ذمرء على بين" بعد اسم "مرثد يهحمد"، دلالة على انه هو الذي كان قد حكم بعده. وقد جعل ابتداء حكمه في حوالي السنة الثلاثين بعد الميلاد، وانتهاء حكمه في حوالي السنة الخامسة والأربعين للميلاد.

وأما "فلبي"، فقد وضع اسم "وتر يهأمن" بعد اسم "نشأكرب يهأمن يهرحب"، ثم وضع اسم "ياسر يهصدق" من بعده. وقال باحتمال كون "ياسر" ابناً من أبناء "وتر"، ثم دوّن اسم "ذمر على يهبر" من بعد "ياسر"، وهو ابن "ياسر"، ثم دوّن اسم "ثارن يعب يهنعم" من بعده ثم وضع اسم "ذمر على يهبر" بعد "ثارن" وعبر عنه بالثاني، ليميزه بذلك عن "ذمر على" المتقدم، ثم جعل اسم "ذمر على بين" من بعده، وهو الملك الذي أتحدث عنه الآن، والذي جعله "ريكمنس" و "جامه" على رأس أسرة جديدة حكمت بعد زوال حكم أبناء "الشرح يحضب" على نحو ما ذكرت.

وسأسير في هذا الفصل في ترتيب حكام "سبأ وذي ريدان"، وفقاً للقائمة التي وضعها ورتبها "ريكمنس" مع مراعاة القائمة التي وضعها "جامه" والإشارة إلى القوائم الأخرى حسب الإمكان.

ولا نعرف من أمر "ذمر على بين" شيئاً تذكر. وقد ورد اسمه في نص وسم CIH 373، غير انه لم يلقب فيه بلقب "ملك سباً وذي ريدان"، على حين لقب ابنه به. فحمل هذا بعضهم على التريث في الحكم بأنه كان ملكاً. وقد جعل "جامه" حكمه فيما بين السنة الثلاثين والسنة الخامسة والأربعين بعد الميلاد.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق