إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 20 نوفمبر 2015

365 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفَصْل السَابع وَالعِشُرون ملوك سبأ وذو ريدان


365

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
     
الفَصْل السَابع وَالعِشُرون

ملوك سبأ وذو ريدان

وقد حمد "ذرحن" "ذرحان" إلهه وشكره إذ نجاه من المعارك التي حدثت في أرض عشيرة "ردمان" "ردمن"، تلك المعارك التي هاجمها حلف تكوّن من "وهب ايل"، الذي هو من "معاهر" ومن "خولان" وحضرموت وقتبان وردمان ومضحيم "مضحى" ومن كل من انضم إليهم من ناس "وكل انس" ومن أعراب، وذلك لمغاضبة سيديهما ملكي سبأ ومعارضته ويظهر إن "ذرحان" كان قد حوصر أو وقع في مشكل في أرض ردمان، وربما في "وعلان"، عاصمة "ردمان"، وبقي محاصراً أو في وضع حرج صعب حتى جاءته قوات أنقذته مما وقع فيه، وعاد فالتحق بجيش سيديه الملكين لمحاربة ذلك الحلف.

وقد أسرع الملكان، فعبأا جيشهما ومن كان معها من تبع "ادمهمى" ومحاربين "ذبن اسبعن" وأقيال، واتجها نحو "وعلان"، حيث واجها الأحلاف: واجهما "يدع ايل" ملك حضرموت، ومن معه من أهل حضرموت و "نبطعم" "نبط عم"، ملك قتبان، ومن كان معه من أهل قتبان، و "وهب ايل" من "معاهر" وخولان و "هصبح" و "مضحيم"، ومن كانوا معهم. وقد جرت معارك انتهت بانتصار "ملكي سبأ وذي ريدان" على رجال الحلف. ولم تذكر الأسطر التي دوّن فيها خبر هذه المعارك أسماء المواضع التي نشب فيها القتال: ولم تأت كذلك بأية تفاصيل عنها ولا عن فداحة الخسائر التي منيت بها قوات ذلك الحلف.

ويظهر إن "ذرحان" كان قد ترأس قوة مؤلفة من مقاتلين من "فيشن" "فيشان" ومن "يهبعيل" "يهب عيل"، وأخذ يهاجم بها بعض الأعداء، الا انه وقع في وضم عسكري حرج، اذ حاصره أعداءه، ولم يتمكن من النجاة بنفسه وبقواته الا بعد اسراع الملكين أنفسهما على رأس قواتهما لفلك الحصار عنه. وقد نجحا في ذلك، وسلم مع قوته من الوقوع في الأسر. ولما خلص ونجا، أخذ يهاجم فلول بعض الأعداء، فنجح في هجومه وحصل على غنائم وأموال. وعاد فانضم إلى جيش الملكين، وعاد الملكان إلى مدينة "مأرب" سالمين غانمين.

ويتحدث "ذرحان" بعد ذلك عن معارك نشبت في منطقة مدينة "حلزوم" ومدينة "مشرقتن" "مشرقتان" "المشرقة". وكان "ذرحان" يحارب مع جيش الملكين في خلال هذه المعارك. وقد حاصر جيش الملكين مدينة "حلزوم" ثم افتتحها وأباحها فأخذ ما وجد فيهما من أموال، ثم هاجم المواضع الأخرى على جاني الأودية والسهول" وتركها للنهب والسلب، ودمرّ المعابد "الحرم" "محرمت" والهياكل "وهيكلت"، وخرب كل المساقي "مسقي" التي تروي الأرضين في هذه المناطق. وبذلك انتهت معارك هذه المنطقة بتفوق الملكين على أعدائه. ويظهر إن الجيش لم يتمكن من افتتاح مدينة "مشرقتن" "المشرقة"، فبقيت صامدة مقاومة، حتى اضطر إلى ترك حصارها والارتحال عنها.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق