إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 1 يناير 2015

140 سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي ) 51 - أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بنِ مَعْبَدِ بنِ الحَارِثِ الخَثْعَمِيَّةُ (ع)


140

سِيَرُ أعْلام النبَلاء ( الإمام الذهبي )

51 - أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بنِ مَعْبَدِ بنِ الحَارِثِ الخَثْعَمِيَّةُ (ع)


أُمُّ عَبْدِ اللهِ.
مِنَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ.
قِيْلَ: أَسْلَمَتْ قَبْلَ دُخُوْلِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَارَ الأَرْقَمِ، وَهَاجَرَ بِهَا زَوْجُهَا جَعْفَرٌ الطَّيَّارُ إِلَى الحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ هُنَاكَ: عَبْدَ اللهِ، وَمُحَمَّداً، وَعَوْناً.
فَلَمَّا هَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى المَدِيْنَةِ سَنَةَ سَبْعٍ، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، تَزَوَّجَ بِهَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّداً وَقْتَ الإِحْرَامِ، فَحَجَّتْ حَجَّةَ الوَدَاعِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ الصِّدِّيْقُ، فَغَسَّلَتْهُ، وَتَزَوَّجَ بِهَا عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ.
سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ:
قَدِمَتْ أَسْمَاءُ مِنَ الحَبَشَةِ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: يَا حَبَشِيَّةُ، سَبَقْنَاكُمْ بِالهِجْرَةِ.
فَقَالَتْ: لَعَمْرِي لَقَدْ صَدَقْتَ، كُنْتُمْ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُطْعِمُ جَائِعَكُمْ، وُيُعَلِّمُ جَاهِلَكُم، وَكُنَّا البُعَدَاءُ الطُّرَدَاءُ، أَمَا -وَاللهِ- لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ.
فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: (لِلنَّاسِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ هِجْرَتَانِ). (2/284)
عَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ: عَنِ الأَجْلَحِ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ:
قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنَّ هَؤُلاَءِ يَزْعُمُوْنَ أَنَّا لَسْنَا مِنَ المُهَاجِرِيْنَ.

قَالَ: (كَذَبَ مَنْ يَقُوْلُ ذَلِكَ، لَكُمُ الهِجْرَةُ مَرَّتَيْنِ، هَاجَرْتُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ، وَهَاجَرْتُمْ إِلَيَّ).
قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَوَّلُ مَنْ أَشَارَ بِنَعْشِ المَرْأَةِ - يَعْنِي المُكَبَّةُ - أَسْمَاءُ، رَأَتِ النَّصَارَى يَصْنَعُوْنَهُ بِالحَبَشَةِ.
الحَكَمُ بنُ عُتَيْبَةَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ:
لَمَّا أُصِيْبَ جَعْفَرٌ، قَالَ: تَسَلَّبِي ثَلاَثاً، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ. (2/285)
قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: نُفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدٍ بِذِي الحُلَيْفَةِ، وَهُمْ يُرِيْدُوْنَ حَجَّةَ الوَدَاعِ، فَأَمَرَهَا أَبُو بَكْرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ، ثُمَّ تُهِلَّ بِالحَجِّ.
الثَّوْرِيُّ: عَنْ عَبْدِ الكَرِيْمِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:
نُفِسَتْ بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَهَمَّ أَبُو بَكْرٍ بِرَدِّهَا، فَسَأَلَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَ تُهِلَّ بِالحَجِّ).
وَرَوَى: القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسْمَاءَ، نَحْواً مِنْهُ.
ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
دَخَلْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَكَانَ أَبْيَضَ، خَفِيْفَ اللَّحْمِ، فَرَأَيْتُ يَدَيْ أَسْمَاءَ مَوْشُوْمَةً.
زَادَ خَالِدٌ الطَّحَّانُ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ: تَذُبُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ. (2/286)
قَالَ سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ قَاضِي المَدِيْنَةِ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَغَسَّلَتْهُ بِنْتُ عُمَيْسٍ امْرَأَتُهُ.
وَقِيْلَ: عَزَمَ عَلَيْهَا لَمَّا أَفْطَرَتْ، وَقَالَ: هُوَ أَقْوَى لَكِ.

فَذَكَرَتْ يَمِيْنَهُ فِي آخِرِ النَّهَارِ، فَدَعَتْ بِمَاءٍ، فَشَرِبَتْ، وَقَالَتْ: وَاللهِ لاَ أُتْبِعُهُ اليَوْمَ حِنْثاً.
مَالِكٌ: عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرٍ:
أَنَّ أَسْمَاءَ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ، فَسَأَلَتْ مَنْ حَضَرَ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ، وَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، وَهَذَا يَوْمٌ شَدِيْدُ البَرْدِ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ غُسْلٍ؟
فَقَالُوا: لاَ.
رَوَى: أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بنِ سَعْدٍ:
أَنَّ عُمَرَ فَرَضَ الأُعْطِيَةَ، فَفَرَضَ لأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
قَالَ الوَاقِدِيُّ: ثُمَّ تَزَوَّجَتْ عَلِيّاً، فَوَلَدَتْ لَهُ: يَحْيَى، وَعَوْناً.
زَكَرِيَّا بنُ أَبِي زَائِدَةَ: سَمِعْتُ عَامِراً يَقُوْلُ:
تَزَوَّجَ عَلِيٌّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، فَتَفَاخَرَ ابْنَاهَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ، فَقَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: أَنَا أَكْرَمُ مِنْكَ، وَأَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيْكَ.
قَالَ: فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: اقْضِي بَيْنَهُمَا.
قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَابّاً مِنَ العَرَبِ خَيْراً مِنْ جَعْفَرٍ، وَلاَ رَأَيْتُ كَهْلاً خَيْراً مِنْ أَبِي بَكْرٍ. (2/287)
فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا تَرَكْتِ لَنَا شَيْئاً، وَلَو قُلْتِ غَيْرَ الَّذِي قُلْتِ، لَمَقَتُّكِ.
قَالَتْ: إِنَّ ثَلاَثَةً أَنْتَ أَخَسُّهُمْ خِيَارٌ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ:
قَالَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: كَذَّبَتْكُم مِنَ النِّسَاءِ الحَارِقَةُ، فَمَا ثَبَتَتْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ إِلاَّ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ.
قُلْتُ: لأَسْمَاءَ حَدِيْثٌ فِي (سُنَنِ الأَرْبَعَةِ).
حَدَّثَ عَنْهَا: ابْنُهَا؛ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَابْنُ أُخْتِهَا؛ عَبْدُ اللهِ بنُ شَدَّادٍ، وَسَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَآخَرُوْنَ.
عَاشَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ. (2/288)

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق