2563
أسد الغابة في معرفة الصحابة ( ابن الأثير )
ب د ع المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس وهو ثقيف الثقفي يكنى أبا عبد الله وقيل أبو عيسى وأمه أمامة بنت الأفقم أبي عمر ومن بني نصر بن معاوية أسلم عام الخندق وشهد الحديبية وله في صلحها كلام مع عروة بن مسعود وقد ذكر في السير وكان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه أبا عيسى وكناه عمر بن الخطاب أبا عبد الله وكان موصوفا بالدهاء قال الشعبي دهاة العرب أربعة معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد فأما معاوية ابن أبي سفيان فللأناة والحلم وأما عمرو بن العاص فللمعضلات وأما المغيرة فللمبادهة وأما زياد فللصغير والكبير وكان قيس بن سعد ابن عبادة من الدهاة المشهورين وكان أعظمهم كرما وفضلا قيل إن المغيرة أحصن ثلاثمائة امرأة في الإسلام وقيل ألف امرأة وولاه عمر بن الخطاب البصرة ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا فعزله ثم ولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى قتل عمر فأقره عثمان عليها ثم عزله وشهد اليمامة وفتوح الشام وذهبت عينه باليرموك وشهد القادسية وشهد فتح نهاوند وكان على ميسرة النعمان بن مقرن وشهد فتح همدان وغيرها واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان وشهد الحكمين ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية استعمل عبد الله بن عمرو بن العاص على الكوفة فقال المغيرة لمعاوية تجعل عمرا على مصر والمغرب وابنه على الكوفة فتكون بين فكي أسد فعزل عبد الله عن الكوفة واستعمل عليها المغيرة فلم يزل عليها إلى أن مات سنة خمسين روى عنه الصحابة أبو أمامة الباهلي والمسور بن مخرمة وقرة المزني ومن التابعين أولاده عروة وحمزة وعقار وروى عنه مولاه وراد ومسروق وقيس بن أبي
(5/261)
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
________________________________________
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق