93
موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"
الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين:
المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية:
سابعاً:أهم الدروس والفوائد والعبر:
س- وفاته: كانت وفاته في ليلة الجمعة بين العِشاءين الثاني عشر من شهر رمضان من سنة 597ه وله سبع وثمانون سنة وحُملت جنازته على رؤوس الناس، فدفن بباب حربِ عند أبيه بالقرب من الإمام أحمد، وكان يوماً مشهوداً، حتى قيل إنَّه أفطر جماعة من الناس بسبب شدة الحر وكثرة الزحام، رحمه الله وفد أوصى أن تكتب على قبره هذه الأبيات
يا كثير العفِو عمَّن
كَثُر الذنبِ لديه
جاءت المذنبُ يرجو
الصَّفح عن جُرمِ يديه
أنا ضيف وجزاء
الضيف إحسان إليه ( )
وقد كان للشيخ جمال الدين ابن الجوزي من الأولاد الذكور ثلاثة : عبدالعزيز وهو أكبر أولاده، مات شاباً في حياة والده، ثم أبو القاسم عليُّ وقد كان عاقاً لوالده إلباً عليه في زمن المحنة وغيرها، وقد تسلطَّ على كتبه في غيبته بواسط، فباعها بأبخس الأثمان، ثم محي الدين يوسف وكان أنجب الأولاد وأصغرهم، ولد سنة ثمانين وخمسمائة ووعظ بعد أبيه، واشتغل وحررّ وأتقن وساد أقرانه، ثم باشر حسبة بغداد ثم كان رسول الخلفاء إلى الملوك بأطراف البلاد، ولاسيما إلى بني أيوب بالشَّام، وقد حصل منهم من الأموال والكرامات ما ابتني به المدرسة الجوزية التي بالنَّشابين بدمشق، ثم صار أستاذ دار الخليفة المستعصم في سنة أربعين وستمائة واستمر مُباشرها إلى أن قتُل مع الخليفة عام هولاكو بن تُورلى بن جنكيز خان وكان لأبي الفرج عدّةُ بنات منهن رابعة أم سبطه أبي المظفر بن قزاو علي صاحب "مرآة الزمان" وهي كتاب من أجمع التواريخ وأكثرها فائدة وقد ذكره ابن خلكان في الوفيات، فأثنى عليه ومدحه وشكر تصانيفه وعلومه ( ) .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق