إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 23 أغسطس 2014

109 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين: المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية: سابعاً:أهم الدروس والفوائد والعبر:


109

موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الأول:الأيوبيون بعد صلاح الدين:

المبحث الثالث:الحملة الصليبية الرابعة وسقوط القسطنطينية:

سابعاً:أهم الدروس والفوائد والعبر:

10-فتنة بمكة وأعلان الباطنية رجوعهم إلى الإسلام:

في سنة 608ه كانت فتنة عظيمة بمكة وسببها أن باطنياً وثب على قريب للشريف أبي عزيز قتادة – صاحب مكة – فقتله وكانت أم الكيا حسن – صاحب الألموت – قد قدمت حاجة مع الحاج العراقي، فركب الشريف، أبو عزيز في الأشراف والعربان وقصد الحاج العراقي فنهبهم نهباً ذريعاً ورموهم بالحجارة والنبل، فانتقل الحاج العراقي إلى الحاج الشامي واستجاروا بهم وكان في الحاج الشامي ربيعة خاتون بنت أيوب أخت الملك العادل "زوجة مظفر الدين صاحب إربل"، فأجارت الحاج العراقي ومنعت أبا عزيز منهم ولولا إجارتها لهم لاستؤصلوا عن آخرهم وذلك بعد أن نهب من الحاج العراقي من الأحمال والجمال مالاً يمكن وصفة () ، ثم لما أرادوا دخول مكة منُعوا منها، فما زالت ربيعة خاتون بأمير، مكة حتى أذن لهم، فدخلوا وقضوا حجهم () ، وفي هذه السنة أظهر الكيا جلال الدين حسن – إمام الباطنية صاحب الألموت – شعائر الإسلام، وأمر رعيته بالصلوات والحج وصيام رمضان، وإقامة وظائف الشريعة () وكتب إلى الخليفة والملوك يعلمهم ذلك، وبعث والدته إلى مكة لتحج، فحجت، كما ذكرنا، وأكرمت ببغداد لما دخلتها إكراماً عظيماً، وبعث جلال الدين حسن إلى الحصون التي لهم بالشام يلزمهم أن يفعلوا نظير ما فعله ببلاد العجم، فأعلنوا بالأذان والإقامة الجمع وأظهروا أنهم قد التزموا بمذهب الشافعي رحمه الله () وهناك من الباحثين من يشكُّ بما فعله جلال الدَّين حسن، ويعُّد إعلانه العودة إلى الإسلام ما هو إلا تظاهر ويوجد من يعتقد بصدق ما قام به جلال الدين، وكلا الطرفين يقدَّرون أسباباً لتحول جلال الدين عن تعاليم القيامة منها.
- كان جلال الدين حسن الاعتقاد، وكان يكاتب الخليفة والسلاطين سرّاً ويُظهر لهم أنه يدين بالإسلام وكان جاداً بالسعي نحو تصالح إسلامي، وكان قد اعترض منذ صغره على موضوع القيامة الذي مقصوده انتهاء الشريعة وسقوط الفرائض، والتحلل من المحَّرمات.
- عودة جلال الدين لحظيرة السُّنةَّ كانت بتأثير أُمَّه التي كان يرتبط بها بشَّدة، وهي سنية مؤمنة وقد قصدت الحجاز وأثناء مرورها ببغداد نالت من التكريم والاهتمام في العاصمة العباسية من الخاصَّة ومن الخليفة بالذات الشيء الكثير وكذلك أكرمت بطريق مكة ().
- ربما كان دافع حسن "عن طريق العناد لأبيه () ، فعلاقتهما الشخصية لم تكن على ما يرام، وعداؤه لأبيه وتآمره المبكَّر ضدَّه لم يكونا ليخفيا على أحد، إضافة إلى مراسلته الخليفة العبَّاسي للإتَّفاق معه أثناء حكم أبيه.
- أمُر إلغاء الباطنية برمته كان مجرد تظاهر بالعودة إلى حظيرة الإسلام لضرورات مرحيلة، وقد حللَّ حسن لنفسه ذلك وفقاً لمبدأ التقية () ، فالإسماعيلية فرقة باطنية كما هو معلوم، وتُعللَّ عودته لحظيرة الإسلام بأنها نتيجة لخوفه من جلال الدين خوارزم شاه، فما وحده مُخلصَّا إلا التظاهر بالإسلام وإقامة شعائره، فقد كان الخليفة الناصر يراسل جلال الدين باستمرار لإعادة شعائر الإسلام، فيرفض ذلك () ولكن يبدو أن نيّة جلال الدين، بإعادة التصالح مع محيطه الإسلامي هي الاحتمال الأرجح في رجوعه للإسلام لوجود دوافع كثيرة اضطرته إلى ذلك منها.
- العُزلة التي كان يعيشها الإسماعيلية في حصونهم.
-  انحسار الدعوة الإسماعيليةَّ وعدم انتشارها في مناطق جديدة.
- الضعف الذي بدأ يدبُّ في كيان الفرقة الجديدة.
- تراجع فاعلية سلاحها القديم "الاغتيال".
ورُبمَّا كان كُلُّ ما سبق من الأسباب مجتمعة هي ما دفع جلال الدَّين للإقدام على خطوته الإنقلابية في العقيدة والتي كانت لها تأثيرات سياسيَّة وعسكرية كبيرة في علاقات الإسماعيلية في فارس والشَّام ().




يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق