إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 22 نوفمبر 2015

429 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الحادي و الثلاثون سبأ و ذو ريدان و حضرموت و يمنت


429

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
    
الفصل الحادي و الثلاثون

سبأ و ذو ريدان و حضرموت و يمنت

وقد أغفل "فلبي" وغيره اسم "حسان يهأمن"، وهو ابن "أب كرب اسعد"، فلم يذكره بعد اسم أبيه، مع انه ذكر معه في النص Philby، ونعت مثله ب "ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت وأعرابهاً في الجبال والتهائم".

وقد عرف أهل الأخبار اسم "حسان"، وذكروا انه حكم من بعد أبيه "أسعد أبو كرب"، وذكروا اسمه على هذا النحو: "حسان بن تبع اسعد ابي كرب"، ولم يذكروا لقبه. وقد زعموا انه أغار على طسم وجديس باليمامة وإنه حارب "جذيمة" ملك الحيرة، وكان "جذيمة" قد خرج يريد طسماً وجديس في منازلهم من "جوّ" وما حولهم، فوجد "حسان" قد أغار على طسم وجديس باليمامة، فانكفأ راجعاً بمن معه، فأتت خيول "تبع" على سرية لجذيمة فاجتاحتها. فهو من معاصري "جذيمة" على رأي أهل الأخبار.

و "حسان" هذا هو الذي أفنى "جديساً" على رواية أهل الأخبار، وهو الذي فقأ عيني "اليمامة" في شعره، وان "النمر بن تولب العكلي"، أشار في شعره إلى قصتها أيضاً.

وذكر "الطبري" إن "حسان بن تبع" الذي أوقع بجديس، "هو ذو معاهر، وهو تبع بن تبع تبان اسعد ابي كرب بن ملكيكرب بن تبع بن أقرن وهو ابو تبع الذي يزعم أهل اليمن انه قدم مكة، وكسا الكعبة، وان الشعب من المطابخ إنما سُمي هذا الاسم لنصبه المطابخ في ذلك الموضع وإطعامه الناس، وان أجياداً إنما سمي اجياداً، لأن خيله كانت هنالك، وانه قدم يثرب فنزل منزلاً يقال له منزل الملك اليوم، وقتل من اليهود مقتلة عظيمة بسبب شكاية من شكاهم إليه من الأوس والخزرج بسوء الجوار، وانه وجّه ابنه حسان إلى المسند وشمراً ذا الجناح إلى خراسان، وأمرهما إن يستبقا إلى الصين، فمر بسمرقند فأقام عليها حتى افتتحها، وقتل مقاتلتها، وسبى وحوى ما فيها ونفذ إلى الصين فوافى حسان بها، فمن أهل اليمن من يزعم انهما ماتا هنالك، ومنهم من يزعم انهما انصرفا إلى تبع بالأموال".

وقد زعم "الطبري" أيضاً إن "حسان بن تبان اسعد ابو كرب بن ملكيكرب ابن زيد بن عمرو ذي الأذعار" سار بقومه من أهل اليمن يريد إن يطأ بهم ارض العرب وارض العجم، كما كانت التبابعة قبله تفعل، فلما كان بالعراق قتله أخوه "عمرو بن تبان اسعد أبو كرب" ورجع "عمرو" بمن معه من جنده إلى اليمن. وأصيب بمرض نفسي، وقتل خلقاً من قومه لندمه على قتله أخاه، ثم لم يلبث أن هلك.

وقد زعم إن "عمراً" هذا عرف ب "موثبان"، وانه قتل أخاه بموضع "رحبة طوق بن مالك"، التي عرفت ب "فرضة نعم".

وقد زعم الأخباريون، إن الأمر قد مرج في حمير بعد وفاة "عمرو" وتفرّقوا، فوثب عليهم رجل من حمير لم يكن من بيوت المملكة منهم، يقال له: "لخنيعة ينوفه ذو شناتر"، فملكهم، فقتل خيارهم، وعبث ببيوت أهل المملكة منهم، حتى قتله "ذو نواس" في قصة من القصص المألوف وروده من أهل الأخبار.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق