420
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل الحادي و الثلاثون
سبأ و ذو ريدان و حضرموت و يمنت
ويلاحظ إن هذا النص لم يشر إلى إن "ثأران أيفع" كان ابناً ل "ياسر يهنعم"، اذ لم يورد لفظة "وبنهو" التي تعني "وابنه" بل ذكر "الواو" وحده، أي حرف العطف. ومعنى هذا إن "ثاران أيفع" لم يكن من أبناء "ياسر يهنعم"، بل كان غريباً عنه. ثم يلاحظ إن النص ذكر لفظة "املك" أي "ملوك" بعد اسم "ثأران أيفع"، والواجب إن يكتب "ملكي"، أي "ملكا"، في حالة التثنية لا الجمع، فلعل ذلك من خطأ الكاتب أو الناسخ للنص.
وقد وضع "جامه" اسم "كرب ال وتر يهنعم" "كرب ايل وتر يهنعم" "كربئيل وتر يهنعم" بعد اسم "ثأران أيفع"، وجعل حكمه من سنة "325" حتى السنة "335" "ميلادا. ثم نصب "ثأران يركب" ملكاً من بعده، وقد جعل حكمه من سنة "330" حتى السنة "335" للميلاد. ثم ذكر اسم "ذمر على يهبر" من بعده، وأعطاه لقب "الثاني" ليميزه بذلك عن "ذمر على يهبر" الذي حكم قبله بأمد. وذكر أنه حكم من سنة "335" حتى السنة "340" للميلاد، ثم وضع اسم "ثأران يهنعم" من بعده ثم اسم "ملكيكرب يهأمن" "ملكي كرب يهأمن" ثم اسمي ملكين هما: "ابكرب اسعد" و "ذرأ أمر أيمن".
وأما "فون وزمن"، فوضع اسم "ذمر على يهبر" "ذمر على يهبأر" بعد اسم "ثارن يركب"، ثم عاد فذكر اسم "ذمر على يهبر" مع ابنه "ثارن يهنعم"، بمعنى أنهما حكما معاً فيما بين السنة "340" والسنة "350" للميلاد. ثم ذكر أن "ثأرن يهنعم" حكم مع ابنه "ملكيكرب يهأمن" حكماً مزدوجاً، ثم حكم "ملكيكرب يهأمن" مع ابنيه "أبو كرب أسعد" و "ذرأ أمر أيمن". ثم أشار إلى انفراد "أبو كرب أسعد" مع ابنه "حسن يهامن" "حسان يهأمن" باحكم في حوالي السنة "400" للميلاد.
وقد ورد اسم الملك "كرب ال وتر يهنعم" "كرب ايل وتر يهنعم" في النص: Jamme 666. وصاحبه رجل اسمه: "ابكرب ابهر" "أبو كرب أبهر"، ورجل آخر اسمه: "عبد عثتر اشوع" "عبد عثتر أشوع"، و "وهب أوم أسعد"، وكانوا أقيالاً "اقول" على عشيرة "عضدن" "عضدان"، وكانوا هم منها. وقد تقدموا إلى الإله "المقه". بصنم هو عبارة عن تمثال فرس وعليه راكبه " "ركبهو"، وذلك حمداً له وشكراً لأنه مَنَّ عليهم وحماهم من مالك الأرض "بن محر"، ولأنه أسعدهم، ولكي يبعد عنهم كل أذى وسوء وكل عدو حاسد، ويعطيهم القوة والحظوة والمكانة عند سيدهم "كرب ال يهنعم" "ملل سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت"، ويمنحهم حصاداً طيباً وغلة وافرة.
ويلاحظ إن هذا النص سمى الملك "كرب ال يهنعم" "كرب ايل يهنعم" ولم يذكر لفظة "وتر" بين "كرب ايل" و "يهنعم". وقد وضع "جامه" لفظة "وتر" بين الاسمين من عنده لاعتقاده بأن هذا الملك هو الملك "كرب ايل وتر يهنعم" الذي يرد اسمه في نص آخر وسم ب Jamme 667.
وأما النص: Jamme 667، فصاحبه رجل اسمه "رببم" "ربيب"، وهو من: "خلفن انمرم" "خلفان أنمر" "خلفان أنمار" ومن "حيم" "حيوم". وقد ذكر فيه انه قدّم صنماً إلى الإله "المقه ثهوان" "بعل اوّام"، لأنه من عليه، بأن حفظه ونجاه من الثورة "بن حبل" والاضطرابات "وقسدت" "ق س دت" التي وقعت بمدينة "ظفار"، وذلك قبل هذا اليوم "بقدمى ذن يومن" ولكي يديم نعمه ومننه عليه وينيله رض وحظوة "حظى ورضو" سيده الملك "كرب ال وتر يهنعم، ملك سبا وذ ريدن وحضرموت ويمنت"، أي "كرب ايل وتر يهنعم.، ملك سبأ وذي ريدان وحضرموت ويمنت".
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق