2525
البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء الحادي عشر
وممن توفي فيها من الأعيان:
أبو أحمد العسكري اللغوي.
الحسن بن عبد الله
ابن سعيد بن أحمد العسكري اللغوي، العلامة في فنه وتصانيفه، المفيد في اللغة وغيرها.
يقال: إنه كان يميل إلى الاعتزال، ولما قدم الصاحب بن عباد هو وفخر الدولة البلدة التي كان فيها أبو أحمد العسكري - وكان قد كبر وأسن - بعث إليه الصاحب رقعة فيها هذه الأبيات:
ولما أبيتم أن تزوروا وقلتم * ضعفنا فما نقوى على الوحدان
أتيناكم من بعد أرض نزوركم * فكم من منزل بكر لنا عوان
نناشدكم هل من قرى لنزيلكم * بطول جوار لا يمل جفان
تضمنت بنت ابن الرشيد كأنما * تعمد تشبيهي به وعناني
أهم بأمر الحزم لا أستطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان
ثم ركب بغلته تحاملاً وصار إلى الصاحب فوجده مشغولاً في خيمته بأبهة الوزارة، فصعد أكمة ثم نادى بأعلى صوته:
ما لي أرى القبة الفيحاء مقفلة * دوني وقد طال ما استفتحت مقفلها
كأنها جنة الفردوس معرضة * وليس لي عمل زاك فأدخلها
فلما سمع الصاحب صوته ناداه: أدخلها يا أبا أحمد فلك السابقة الأولى.
فلما صار إليه أحسن إليه، توفي في يوم التروية منها.
قال ابن خلكان: وكانت ولادته يوم الخميس لست عشرة ليلة خلت من شوال سنة ثلاثة وتسعين ومائتين، وتوفي يوم الجمعة لسبع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. (ج/ص: 11/ 368)
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق