الخميس، 9 أبريل 2015

1714 البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع وممن توفي في هذه السنة من الأعيان ذو الرمة الشاعر



1714


البداية والنهاية ( ابن كثير ) الجزء التاسع

 وممن توفي في هذه السنة من الأعيان

 ذو الرمة الشاعر


واسمه غيلان بن عقبة بن بهيس، من بني عبد مناة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، أبو الحارث، أحد فحول الشعراء، وله ديوان مشهور، وكان يتغزل في مي بنت مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم المنقري، وكانت جميلة، وكان هو دميم الخلق أسود اللون، ولم يكن بينهما فحش ولا خنا ولم يكن رآها قط و لا رأته، و إنما كانت تسمع به ويسمع بها‏.‏ ‏(‏ج/ص‏:‏ 9/350‏)‏

ويقال‏:‏ إنها كانت تنذر إن هي رأته أن تذبح جزوراً، فلما رأته قالت‏:‏ واسوأتاه واسوأتاه‏.‏

ولم تبد له وجهها قط إلا مرة واحدة، فأنشأ يقول‏:‏

على وجه ميٍ لمحة من حلاوة * وتحت الثياب العار لو كان بادياً

قال‏:‏ فانسخلت من ثيابها، فقال‏:‏

ألم تر أن الماء يخبث طعمه * و إن كان لون الماء أبيض صافيا

فقالت‏:‏ تريد أن تذوق طعمه‏؟‏

فقال‏:‏ إي والله‏.‏

فقالت‏:‏ تذوق الموت قبل أن تذوقه‏.‏

فأنشأ يقول‏:‏

فواضعية الشعر الذي راح وانقضى * بمي ولم أملك ضلال فؤاديا

قال ابن خلكان‏:‏ ومن شعره السائر بين الناس ما أنشده‏:‏

إذا هبت الأرياح من نحو جانب * به أهل ميٍّ هاج شوقي هبوبها

هوى تذرف العينان منه و إنما * هوى كل نفس أين حلَّ حبيبها

و أنشد عند الموت‏:‏

يا قابض الأرواح في جسمي إذا احتضرت * وغافر الذنب زحزحني عن النار

‏(‏ج/ص‏:‏ 9/351‏)‏




 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق